يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: “هجرتُ بعض أحبتي طوعًا لأنني رأيت، قلوبهم تهوى فراقي، نعم أشتاق، ولكن وضعت، كرامتي فوق اشتياقي، أرغب في وصلهم دومًا ولكن! طريق الذل لا تهواه ساقي.
دمت بخير قارئ إيفرست رحب معي بتلك الموهبة الأدبية الصاعدة، الكتابة بالنسبة لها عالم أخر مختلف تمامًا عن العالم الذي نعيشه، تستطيع من خلاله أن تعيش أوقات غير التي بالواقع عن طريق تجسيدها على الورق بطريقة مُميزة ومنمقة، نعبر من خلالها عننا وعن أفكارنا، وأفكار الآخرين، الكتابة والأدب عالم مُمتع ومميز جدًا لمن يقدره.
معنا فتاةٌ مهووسة بالكتابة والتى تراها: وسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر، تتيح للكتاب نقل تجاربهم ورؤاهم إلى الآخرين، وأضافت أن الأدب؛ هو شكل من أشكال الكتابة يتميز بالإبداع والعمق، ويعكس جوانب الحياة الإنسانية، من المشاعر والأفكار إلى الثقافات والتاريخ.
يمكن أن يكون الأدب مرآة للمجتمع، يُبرز القضايا الاجتماعية والنفسية، كما يساهم في تشكيل الوعي الثقافي، في جوهره يُعتبر الأدب وسيلة للتواصل بين الأجيال، حيث يحمل الحكمة والمعرفة عبر الزمن.
صُدر لها كتاب “شتات القلب”: الذي يتناول موضوعات الحب والفقد والتحديات النفسية، يستعرض العمل تجارب شخصيات ومشاعرهم الغير قادرين على وصفها،أجواء الكتابة كانت مليئة بالتجريب والتأمل، حيث استلهمتُ من تجارب شخصية ومواقف الحياة اليومية، وكانت الكتابة بمثابة عملية استكشاف لنفسها، حيث حاولت أن تترجم مشاعر معقدة إلى كلمات.
إليكم الكاتبة شهد سلامة من محافظة القاهرة، مقيمة بدولة الكويت بعامها الثالث كلية التربية قسم اللغة الإنجليزي، بدأت الكتابة منذُ ٧ سنوات، حينما شعرت أنها تود التعبير عما بداخلها لكنها لم تكن بارعة البوح، فبدأت بالكتابة من تلك اللحظة، لذلك هي تُفضل الأدبي الروائي.
حدثتنا شهد عن عملها الأدبي الثاني وهو عبارة عن مجموعة قصصية تحت عنوان “النداء الأخير” والتى تستمد أفكارها من تجارب الحياة اليومية، والتفاعلات الإنسانية، واللحظات الحاسمة التي تترك أثرًا عميقًا، كل قصة تمثل نداءً داخليًا، صوتًا يتردد في أعماق الشخصيات يدفعها لاتخاذ قرارات مصيرية أو مواجهة حقائق مؤلمة.
أما بالنسبة لاسم المجموعة “النداء الأخير”، أخبرتنا الكاتبة أنه يعكس تلك اللحظات الفارقة التي يشعر فيها الإنسان بحاجة ماسة للاستجابة لدعوة ما، سواء كانت من داخله أو من الآخرين. يرمز الاسم إلى الأمل في التغيير والقدرة على استعادة الذات، حتى في أصعب الظروف.
دائمًا الكاتب يتأثر بنقطة البداية التي بدأ منها واجهت موهبتنا بعض الصعوبات في بداية مشوارها الأدبي، مثل التحديات في إيجاد صوتها الخاص وتلقي النقد، كانت هناك أيضًا لحظات من الشك في قدرتها على التعبير عن أفكارها بطريقة مؤثرة، لكن هذا جعلها تُكمل.
“لم يكن بالحسبان” هو العمل أدبي الثالث للكاتبة شهد، يصدر لهذا العام ٢٠٢٥؛ يتناول مواضيع غير متوقعة تتعلق بالعلاقات الإنسانية، التحديات، والقرارات الحاسمة التي قد تغير مجرى الحياة، كما أن فكرة العمل تدور حول أحداث مفاجئة تطرأ على شخصياته، مما يدفعها للتكيف مع المواقف الجديدة واكتشاف جوانب غير متوقعة في ذاتها.
أما بالنسبة لسبب التسمية، فهو يعكس المفاجآت والتغيرات التي يمر بها الأفراد، حيث يعكس التحديات التي قد تكون خارج توقعاتهم أو حساباتهم، مما يجعل القارئ يفكر في كيفية التعامل مع الظروف غير المتوقعة.
أشارت أنها مع الكتابة باللغة العامية، خاصة في الروايات، حيث تعكس الحياة اليومية وتجعل الشخصيات أكثر قربًا للقارئ، السرد بالعامية يمكن أن يكون قويًا وموصلًا للأفكار، بشرط أن يتم بحذر واحترافية، حتى لا يؤثر سلبًا على الذوق الأدبي.
تأثرت بالعديد من الكُتاب منهم؛ نجيب محفوظ، كما تقرأ حاليًا لكُتاب متنوعين في الأدب الروائي مثل محمد صادق، فإن ما يجب أن يضعه الكاتب نصب عينه هو الصدق في التعبير، استخدام اللغة بشكل مؤثر، الجرأة في تناول المواضيع، فهم القارئ وتوقعاته.
أضافت شهد أن الوسط الأدبي عالم متنوع ومليء بالتحديات والفرص، إنه مساحة للتعبير الإبداعي، لكنه يتطلب أيضًا التكيف مع التغيرات المستمرة في الذوق والثقافة، والتركيز على فن واحد يمكن أن يؤدي إلى إتقان أكبر، لكن استكشاف فنون أخرى يثري التجربة الكتابية.
تقول شهد: “الكلمات قوة، لكن كيف تستخدمها هو ما يصنع الفرق.” هذه المقولة تذكرني دائمًا بأهمية اختيار الكلمات بعناية، كما أطمح أن تتحول إحدى أعمالي لفيلم، وأرغب في الوصول إلى جمهور أكبر وتأثير إيجابي على القراء”.
قبل الختام تقول الكاتبة شهد: “لاقت كتاباتي نقدًا، سواء كان هدامًا أو بنّاءً. النقد الهدام قد يؤثر سلبًا، لكن يجب أن يُنظر إليه كفرصة للتعلم، نصيحتي للنقاد هي أن يركزوا على تقديم ملاحظات بنّاءة تعزز من تطوير الكتّاب، وأن الموهبة أساس، لكن تطوير المهارة من خلال الممارسة والتعلم هو ما يصنع الفارق. لا يجب أن يتوقف الإنسان عند موهبته بل يسعى لتحسينها”.
وبنهاية حوارنا مع الكاتبة المُبدعة شهد توجه رسالة إلى إيفرست قائلةً: “أرى أن مجلة إيفرست تُعتبر منصة مهمة لدعم الأدب والنشر. رسالتي لهم هي الاستمرار في تقديم محتوى متميز يدعم الكتّاب الجدد ويعزز الثقافة الأدبية، كما أود أن أهدي السلام والتحية لكل كاتب يسعى لإيصال صوته، نصيحتي لأي كاتب هي: “لا تخف من التجربة والتعبير عن نفسك بصدق.” الكتابة رحلة تتطلب الشجاعة والإصرار”.
ومنا نحن مجلة إيفرست نُحب أن نشكر الكاتبة المتميزة الصاعدة شهد سلامة ونتمنى لها مزيد من النجاح والتفوق والتميز.
المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب