بقلم الكاتبة /هيام صدام علي سعد جديب
في جعبتي حبر يود أن يكتب كلمات تعبر عن معاناة الفلسطينيين، وتردع المنافقين، وتصيب الأعداء. سأجاهد بقلمي وحبري لكي أصف معاناتهم، ولن أكتب فقط لكي تتعاطف الأمة مع غزة، فقد بلغت المعاناة عنان السماء.
القضية ليست حربًا صراعية بين بلدين كما يقول البعض، بل هي قضية حق. وليُسأل المراوغ عن يوم النكبة، يوم 14 مايو 1948، الذي تم فيه إعلان قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين. هذا التاريخ، والتاريخ لا يكذب.
في عام 1947، أصدرت الأمم المتحدة قرارًا برقم 181، المعروف بقرار التقسيم، والذي نص على تقسيم دولة فلسطين إلى دولتين: دولة عربية ودولة يهودية، وجعل القدس تحت إدارة دولية خاصة. بأي حق تُقسم دولة فلسطين؟ بأي حق يقاسم المحتل أرضًا عربية مقدسة؟
تعرض الفلسطينيون للتهجير والشتات، وتفرقوا في سوريا ولبنان والأردن ومصر والضفة الغربية. ولكن هناك منظمات قامت بإنشاء مخيمات لجوء تحت إشراف الأمم المتحدة. النكبة لم تقتصر على التهجير فقط، بل غيرت طبيعة الوجود الفلسطيني، وأنشأت أجيالًا تلو الأجيال في الشتات، ولكنهم يحملون ذاكرة حب ووطن، ويتمسكون بهويتهم.
ما زالت القضية الفلسطينية قائمة، رغم طول الزمن وتغير الأحوال والسياسات. وهذه هي الحقيقة التي سطرها التاريخ، ولا أحد يستطيع تغيير التاريخ أو إنكاره. نحن نرى الواقع دون تشكيك، كيف أن الإنسانية في العالم قد نزعت.
نسمع بمنظمات حقوق الإنسان، وحقوق الطفل، وحقوق المرأة، ولكن أين هي؟ هل تسمع لها صوتًا؟ يبدو أن العالم غشي عليه، فلم يعد يبصر الحقيقة. الشعوب التي تخرج وتصرخ في وجه الاحتلال وتقول شعارها “فلسطين عربية”، أين هي منذ عام النكبة؟ هل كانت غافلة فاستيقظت؟
في هذا الوقت، لم يعلُ صوت المُنافقين إلا بصمت العارفين، أهل العلم. فنبح كل كلب وكل من قد عَلّ بالنفاق. لقد وفروا الكفن لشهداء غزة، وهذا ما يريدون له سبيلًا. لم أسمع أن غزة تحتاج إلى أكفان، وهذا منجز العرب.






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي