كتبت: علياء زيدان.
إن للفراق بعض السُبل كمرارة الصبار سلوكها، والعودة منها كسيرٍ على جمرٍ من جهنم.
عزيزي إن أردت الفراق فالحذرُ واجبٌ، إن الفراق كشوكة تقفُ في جوفك وتصير الأيام كلها ليل لا شمس تُنيرها،
ستتكبد عناء البُعد ولوعة الشوق ودموع ليالي لا تنتهي، فأحذر أن يكون الفراق بالندم وصفه، فالحذر كُله بترك قطعة من خافقك في طريق اخر.
تمهل في خدش القلوب في وقت الفراق فإنها تنهش القلب في ساعتها وتترك جرحًا لا يداويه الزمن، فأحذر الندم وتمهل في حديثك وأترك مجالًا للنقاش فساعة من الودِ تُمحي جروحًا لست مُسببها ولكن ساعه من الألمِ من حبيبٍ تحسبه أرق على نفسك منك لا تداويها السنين مهما مرت، خدوش القلب تنزف دمًا يومًا بعد يومًا فتزداد علة القلب وتزداد فجوة البِعاد وتُشقي صاحبها ومُسببها فإن أدركت حتمية الوصل بعد البُعاد فوالله ما من حاجز أكبر من القول في وقت الفراق فأحذر غدرًا بعد أمنًا، كسرًا بعد أملًا، إياك أن تكون الذي يُراهن عليه بكل ما يملكه المرء وفي النهاية تُفارق بقسوة، توقع ردودًا مشابهة لقولك ولكن من الألم والمعاناة.
بعد كل ذلك الفراق وذاك الكم من الخدوش وسوداوية الأيام ومدامعها إن أردت وصل ما تم قطعه فتكبد عناء الوصول بمحبة وتحمل مرارة الأيام في تعبها لكونك من أردت الفراق بداية وتحمل مسؤولية قولك وفعلك
فبعض الفراق فلا نجاة من سلوك سبيله بل موتك المحتم، أشبه بنزع الروح من جسدك حيًا.
ولكن لأبد من الفراق أحيانًا لنُدرك قيمة من فقدناه فنتكبد العناء في استرجاعه مرة أخرى.






المزيد
سباق لا خط نهاية له بقلم الكاتب هانى الميهى
لم أعد اخاف من الزمن بقلم إيمان يوسف أحمد
من سكون الأشهر الحرم إلى عظيم الحج بقلم سميرة السوهاجي