سيد الأحزان بقلم إيمان يوسف أحمد
كأن الحزن قرر أن يتخذ من قلبي عرشًا لا يُزاح، يجلس عليه كسيّد متجبر، يفرض سلطته على أنفاسي، ويزرع صمته في أعماقي. كلما حاولت أن أبتسم، شدّني إلى قاعه، كأنه لا يريد أن أتحرر من قبضته. أصبح وجهي مرآة لانكسارات لا يراها أحد، وصوتي مبحوحًا من كثرة النداء الذي لم يسمعه أحد.
الحزن القاسي لا يترك مساحة للنور، يطفئ الأمل في اللحظة التي يظن فيها القلب أنه اقترب من الخلاص. إنه لا يرحم، يدخل بلا استئذان، ويغلق الأبواب من خلفه، ليترك الروح سجينة بين جدران مظلمة. وكل محاولة للهرب تتحطم عند أقدامه، فهو السيد الذي لا يقبل أن يُعصى.
أحيانًا أشعر أنني لم أعد أنا، أنني مجرد ظل لإنسان كان يومًا حيًا يضحك ويخطط ويحلم. واليوم لم يتبقَ مني سوى قلب مثقل، وعين اعتادت البكاء حتى جفّت. ومع ذلك، أظل أقاوم، لعلّ يوماً يأتي، وينكسر هذا السيد المتجبر، فأتنفس من جديد.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي