كتبت: حنين علاء الدين
مرحبًا يا حبيبتي، لقد جِئت اليوم؛ لأقول لكِ أنني أحبُّكِ يا مَن أهواها، فأنا رأيت فيكِ ما كنت أبحث عنه وأكثر، وجدت فيكِ ما كنت أريده بل وجدت المزيد والمزيد، وجدت مَن يضمني إليه، وجدت مَن يكون مصدر سعادتي؛ فوجدت معكِ الركن الهادئ اللطيف الذى أريده، وجدت مَن يكون لى سندًا، وجدت مَن يدعمنى ويقف معى؛ فكنتِ لي ملجأ عند خوفي، كنتِ قوتى وقت ضعفي؛ فأنتِ مَن تحملني في تعبي، فأنتِ مَن يخفف عنى ألامي وأوجاعي، فأنتِ مَن علمتْني كيف أحب الحياة، وأصبحتِ أنتٌ الحياة؛ لأن بدونكِ لا توجد حياة، وستصبح أيامي بلا معنى، وستبهت حياتى بعد بريقها؛ فعندما أراكِ يترقرق قلبي مِن موضعهِ؛ لهفتًا وشوقًا إليكِ، فأنا أحببتُكِ كحب الأب لابنته، أحببتُكِ بكل معانى الحب يا مَن أحببتني في ذاتي.
مرحبًا يا نبض قلبي، مرحبًا يا أبي، وأخي، وإبنى، يا مَن أشعر معه بأمان لا يوصف، وحنان لا يوجد مثيل له؛ فخوفك علي يُعلِّقُنى بكَ أكثر؛ كتعلق البنت بأبيها، دعمك المستمر وتشجيعك لي هو مَن يجعلُنى أستمر، بفضلك أصبحت ناجحة، أصبحت أكافح وأجتهد مِن أجل حلمي، وأصبح حلمي هو أن أكون معكَ؛ فأنتَ سندي وقوتي، أنتَ مَن سكن قلبي؛ فأنتَ مَن أجِده جانبي في كل أوقاتي، أنتَ مَن يتحملني بكل شيء فيَّ، يتحملنى بتقلبات مزاجى الصاخبة، يتحمل عِنادى الدائم، يتحمل قلبى المُتعب، يتحمل ضعفي، يتحمل سذاجتي وغبائي؛ عندما تكون متعب اتألم كثيرًا، وكونك بخير يجعلني لا أريد شيء آخر سِوى هذا؛ فأنت صديقى المفضل الذى اثق به أكثر مِن ذاتي، وحبيب قلبي الذى يشاركني أدق تفاصيل حياتي؛ ففيك وجدت الحبيب، والصديق، والرفيق؛ فيكَ وجدت نفسي، فأنتَ أصبحتَ كل شئ لي، فأنت مَن بقى بجانبي عندما ذهب الجميع، أنت مَن أحبني عندما كنت أكره ذاتي، أنتَ مَن يجعلُتي أبتسم؛ ففرحي يأتى بفضلك، وقوتى تأتى مِنكَ؛ فأنا لا أتمنى شيء سواك أنتَ فقط، ولا أريد شيء غير أن أكون معكَ؛ فأنا أخاف كثيرًا مِن أن نفترق، أخاف أن تُفرقُنا الأيام، وإن إفترقنا ستُفارِقُنى روحي.
ماذا تقولي يا صغيرتي؟ فمهما حدث سنظل سوِيًّا، فأنا لكِ وأنتِ لي؛ فأنا خُلقت مِن أجلكِ ولأجلكِ، ولا أسمح لأحد أن يأخذكِ مني، وإن فرقتنا الأيام سأقتَرِبُ أنا، فأنتِ لي، لي أنا فقط.






المزيد
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد