كتبت: آلاء محمود
لكل منا أسرار وأشياء كثيرة مختبئة بداخلنا ولا نستطيع البوح بها؛ لعلمنا أن لا يتفهمها أحد، أو تصبح موضعا للسخرية فنبقيها بداخلنا؛ فالنفس تتفهم وتعرف ماذا تريد؟ وهذا يكفي، أحب شكل السماء وقت الشروق، وأشعر بأمل آخر أستطيع العيش؛ لأجله، وأكاد أذوب من صوت العصافير بجمالهم، وأعشق الغروب وأشعر بأن رحيل النهار مثل الطفل؛ ليخلد للنوم ويستريح، على الرغم أنني أحب الليل وهدوءه ولا أنامه، أو أتذكر كل ما حدث لي منذ مجيئي الحياة، لماذا حدث ذلك؟ وكيف؟ ومتى؟ هل سأتخطى كل ذلك؟ تظل الأسئلة تراودني في أفكاري؛ فالإنعزال أفضل شيء ومعاملة الناس بسطحية حتى لا نندم بعدها، أجلس أستمع للشعر وأكتب مع نفسي وألملم شتات أفكاري التي كالبحر بلا نهاية مع مشروبي المفضل “القهوة” وكتابي المفضل، ما أجمل الغيوم في الشتاء مع نزول المطر!
وصوت الشجر من جمال نسمة الهواء المطلق التي يرفرف، أحب السفر، وعندما أشعر أن الحزن مسني أظل أكتب حتى أسترخي قليلاً؛ فهي والقهوة ملجأي الوحيد، أميل إلى قصص الرعب والخيالية، الكلاسيكية، أكاد أكون فنانة في عالمي الخاص؛ فأنا أعشق الصراحة في الحديث، وإذا لم أجد راحتي في ذلك أبعد عن كل هذا الهزل، لم أحكي كل ما يزعجني إلى أحد فكل شيء بداخلي كالطفلة؛ حتى لا أزعج أحدًا معي أو أحصل على الشفقهة عندما أحكي من أي أحد كان، لم يفهمني أحد سوى نفسي؛ فأحتفظ بكل شيء لها، سأظل أنا من أحتوي صمتي، وحزني، وفرحي لم أنتظر أحدا يحدثني ومكتفية بذاتي، سأظل أقاوم وأحارب كل شيء يقف في طريقي وتحقيق أحلامي، فلن نأتي الحياة للهو والراحة بل؛ للجد والصبر، فخورة بنفسي؛ لاجتيازي كل هذه الصعاب وكل ما مريت به وحدي، وأدركت أن كل ما حدث لي كان خيرٌ من الله وسيعوضني عنه، كمْ من خوف دق علي بابي؛ ولكن لا أبالي ولا أستسلم، بل يزيدني قوة وثقة بالنفس؛ فلا يوجد مذاق للحياة دون التجارب التي نتعلمها، حتى نتأقلم مع هذا العالم غريب الأطوار، أصبحت أعيش في حياتي بمبدأ جديد؛ كي أستطيع العيش؛ لأنني إذا استمرأت على هذه الأفعال التي كنت أعيش بها من قبل، ستقسو الحياة علي أكثر؛ فكنت أركز على الترهات على الرغم أنها لم تستحق كل هذا التفكير أو المشقة؛ لأجلها ولأجل إرضاء الآخرين، فاكتشفت قريبًا بأن نفسي لها حق؛ لكي أهيئ لها أنسب جوا، كي تعيش فيه بكل طمأنينة وسلام؛ فلم أيأس بعد اليوم، ومهما قابلني من ضغوطات ومشاكل لم أستسلم أبدًا؛ لطالما القادم أفضل بكثير مما مضى، والله لن يخذلني أبدًا وبعد الصبر جبر كما وعدنا الله، وأثق به جيدًا بأنه لم يخذلني أبدًا وسيعوضني خيرٌ عن كل ما حدث ومر به طوال حياتي، سوف أصمد للنهاية حتى أكمل مسيرتي كما بدأها ومن الله التوفيق، نصيحة مني؛ لا تقف وتستسلم بل قاوم، واصل، ولا تنتظر ما تريده يحدث وأنت جالس؛ ولكن يجب أن تتخطى كل داء، صعاب، تجتهد، حتى تنجز أحسن عملا؛ سوف تصل، ولا تنتظر نتيجة بل افعل مهامك، واترك الباقي على الله وحده، وإن ظهرت النتيجة عكس ما كنت تتوقع لا تيأس، أو تحزن؛ سيعوضك الله في المقابل خيرًا منها، والأهم ألا تنظر على ما في يد غيرك، اسع تصل إلى حلمك ويتحقق، لا تيأس وانهض وقاوم.






المزيد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.