كتب:محمد صالح
ظلت الشعوب العربية منذ الزمان القديم ومنذ عهد الحضارات القديمة كالسومرية والحضارة اليونانية القديمة والإغريقية والفرانكفونية وغيرها من الحضارات تغوص فى عمق أصلاب الثقافة العالمية، فلقد شكلت الحضارة النوبية وحضارة كرمة والحضارة الفرعونية وحضارة بابل فى العراق وحضارة كوش والحضارة المغربية وحضارة نبتة وحضارة جزيرة العرب وبنى عدنان وجهينة وغيرها من الحضارات كما ذكرها الفيلسوف العربى بن سيناء المغربى الأصل، فقد بدأ العرب باكرًا فى تكوين حضارة خاصة بهم وصلت العالم، فالكتب القديمة التى كانت تملأ البصرة هى كنوز عربية إعتمد عليها العالم كثيرًا فى نهضته، فعطاء علماء أجلاء لاحقا إعتمادًا على الحضارات العربية القديمة مثل بن سيناء والهيثم فى الجبر والرياضيات والخوارزمى وجابر بن حيان وغيرهم قد أسهم فى نقل حضارة العرب القديمة وإستفاد منها لتكون معبرًا لنهضة العالم العلمية والبحثية وغيرها، فكلنا نعرف لولا ترحيل وسرقة كتب البصرة من العراق فى الحروب العالمية الأولى لما أستطاع العالم أن يوجد العصر الحالي من التقدم العلمي والتكنولوجي.
كلنا يعرف أن أمثال علماء كإفلاطون وأوقست كونت وشوبنهارد ومايكل أنجلو وأرسطو وغيرهم الذين يفخر بهم الغرب كثيرًا ويلوح بهم فى التأريخ الممنهج ويعلى من شأنهم ليمحو آثار الحضارات العربية، ويحاول جاهدًا محو جهود علماء أجلاء هم الأساس فى النهضة، والذي يمحص فى التأريخ الحقيقي حول سيرة إفلاطون ومايكل وشوبنهارد وأرسطو كفلاسفة وضعوهم ليقولوا هؤلاء هم قاعدة تقدمنا العلمي،يجد أن هؤلاء هم من أفسد وأقبح الناس فكرًا وعلم وهم كانوا من أفسد الناس تأريخًا وصعلقة كما أوضح ذلك بن خلدون والذى حاولوا كثيرًا طمث إجتهاداته والتقليل من مجهوداته الجبارة فى العصر الحديث، وهذا يوضح بجلاء كيف أن العالم الأول ومجتمع الغرب غير منصف ويهضم حقوق الشعوب العربية والمجتمع العربى، بغض النظر عن جهويته وديانته.
الناظر للوراء فى التأريخ القديم يجد أن الله سبحانه وتعالى حينما ينزل رسول أو نبى إنما ينزله ويخاطب حضارة أمة، ومقومات الحضارة تتمثل فى اللغة والسمات والثقافة والدين أو المنهج العبادى والقيم والموروثات، وبالتالي فهنالك فى العالم حضارات كثيرة إندثرت نسبة لعدم أهليتها وقوامتها فى الإستمرار، فالعرب لهم لغة عربية كانت مسار جدل عالمى أصبحت الآن لغة عالمية معترف بها لمن لا يعرف، ولهم ثقافة خاصة بهم فى الماضي قبل الإسلام كانت تتمثل فى الفراسة والزكاء و الكرم والشجاعة والنجدة والمروءة والحكمة وإغاثة الملهوف وإعانة الضعيف وكتابة المعلقات والأمانة والصدق والحرية والعزة والكرامة وبالمقابل هناك سمات سالبة كشرب الخمر ولعب الميسر ومسابقات الشعر والرقص الشرقى والرق والعبيد و السبى والسلب والنهب وعبادة الأصنام وغيرها، وهذا دحضه الإسلام وجاء على قيم وثقافة العرب وحرم عليهم العادات الضارة وكانت قضية التوحيد متصدرة المشهد بعبادة الله الواحد بدلًا من عبادة الأصنام قبل الإسلام نفسه، وهذا يعنى إعتماد العرب كأمة من قبل الله جل وعلا بل وجعل رسالة النبى محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات وهى باللغة العربية وتعاليمها وفقًا للثقافة العربية وتم محاربة وتحريم المسالب من الثقافة بنصوص واضحة، وبالتالي أصبح على المجتمع العربى والشعوب العربية أن تنتبه لذلك وتضع نصب أعينها أن لها ثقافة وحضارة قادرة على قيادة العالم بدلًا من الزيلية والتبعية والإنكفائية التى يعيشونها اليوم، فواجب علينا التحرر من كافة القيود التى وضعت ومورست علينا بخطط بعيدة المدى للسيطرة على العالم ولقتل ثقافتنا العربية ومحاولة محوها من الوجود، فهل تتفق معى أيها القارئ أم ما زلت تقدس ثقافة الغرب؟






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب