كتبت: هالة البكري
يمضي المرءُ في دُنياه باحثًا عن سعادة قلبه؛ يمضي وهو متيقن بأن سعادته ستكونُ في حصوله على أثمن الأشياء، وفي تلك الرحلة التي ظل يبحثُ فيها عن سعادته، حصل على أشياءٍ كثيرة.
فظن حينها بأن ما حصل عليه، سيكونُ سببًا في سعادته؛ ولكن عند حصوله على تلك الأشياء، لم يشعر ولو بقدرٍ بسيطٍ من السعادة؛ ثم ظل يفكر، ويفكر كيف يكونُ سعيدًا؟
إلى أن نسى دُنياه، وتذكر ربه، وعزم على أن يفعل الطاعات؛ لينال نعيم الآخرة، ثم اقترب من ربه، وفعل ما أمره به، وترك ما نهاه عنه؛ فذهب إلى صلاته، ولم يضيعها؛ ثم نزع من قلبه كُل ما كان فيه من قسوةٍ.
وشر، وحقدٍ، وحسد؛ ثم ذهب إلى القرءان، وظل يرتل، فكان القرءان له صاحبًا؛ فصغرت في عيناه الدنيا، وتيقن حينها بأن سعادته ليست في حصوله على الدُنيا.
وإنما سعادته في قربه من ربه، وفي طاعته، ورضاه، وفي تركه المعصية، تيقن ذلك؛ لأنه لم يشعر بالسعادة إلا في طريق الطاعات، ومن هُنا.
من ذلك الطريق تبدأ سعادات المرءُ الحقيقية؛ فلا تبتعدوا عن طريق الطاعات، ولا تبحثوا عن طريقٍ غيره، ولا تركضوا خلف الدُنيا، وتتركوا الآخرة، وتيقنوا بأن سعادات القلب تأتي عندما تكون قلوبكم ممتلئة بحب الطاعات، وتأدية الصلوات.
ومُصاحبة القرءان، تأتي عند إمتلاء القلب بحب ربه، وعند ترك كل ما يجعل المرءُ بعيدًا عنه.
فمهما ظل يبحث الإنسان عن سعادته، وهو بعيدًا عن ربه؛ لن يجدها، لن يجدها؛ إلا عند عودته إلى طريق ربه.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد