كتبت منى محمد حسن
لقد إغتالني اليأس، الأسى، الدموع، الإكتئاب، أُصبتُ بالفِصام بعد أن أصبحت كما الجثث هامدة دون مشاعر.
الرمادي يزين نفسيتي، لا أفترض أن الفرح سيزور عيناي يومًا وكأني لست أهلًا له.
يمكنني الاعتراف، لا زلت أشعر أني لم أبكِ حزني بعد؛ فهو أعمق من أن يُبكى، وأدق من أن يُنسى، وأشرس من أن يُحارب، ضعيفة نفسي لا يمكنها الوثوب لإقتتالٍ مع مشاكلها.
سألت نفسي ذات حين، كيف لعيني بندق أن تحزن؟!
فأجابت: تلك هي الحياة تعطي من لا أهل للشعور، وتظلم الضعيف.
تأكد لي حينها أن اليأس صاحب طريقي إلى حين اللقاء مع القبر.
الظلام هنا حالك ، أهلًا بك داخل لُجى بحري، هنا تسبح على تيارات دمعي جينات الاكتئاب، تُزين قاعي مواقف الخذلان، يأكل صغار مشاكلي حوت اليأس، ويحاول أن يسبح خارج تيار أحزاني وضرب بها قرش الأوهام.
غارقة داخل ذاك البحر، التنفس هنا بصعوبة، الفصام يقتلني ببرود، تارةً أستعد لأواجه وأخرى أعلم أني خاسرة أمام حيتان مشاكلي؛ فأتوسد مراكب أحلامي التي تحاول عدم الإرتطام بأمواج قاعي المظلم.
ضباب كثيف؛ لا يكاد المرء يدرك أين هو!
مرحبًا بك داخل مسارات قلبي، سِر بهدوء فالدم هنا يُضخ دون مشاعر؛ لقد تبلدت وتهشمت أطرافها جراء إجتياح الخذلان مجاريها، قُطّع مآب النفس، مات هنا الحب دون أن يتم تشييعه!
فلا قبر سيسعه، ولا مقابر ستحمله.
لا أريد أن أحكي أكثر اِخرج، علك تجد سلاح يأكل يأسك؛ فلا تؤول لما آلت إليه شابة عشرينية الوجه، شاخ قلبها وكَهُل.






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي