كتب: محمد النور عبدالله
بعد أن أكمل الربيع العشرين من عمره ونضجت مشاعرهُ، نما شاربهُ، غلظ صوتهُ، امتلأ بئر شبابه.
أصبح فارسًا يجوب في منعطفات الحياة، يجول باحثًا لمملكة يغزوها، يُنصب نفسه أميرًا عليها.
من الجانب الآخر تعيش أنثى قد أكتمل ربيعُها، رق صوتها “حتى أصبح الطير العاشق إذا أراد أن يُغازل محبوبته قال لها:
(تغريد صوتك كصوت أنثى قد أكملت ربيعًامن عمرها)
جف بئرها وكثرت عليها مسؤولية مملكتها، فأصبحت تبحث عن أميرٍ لها يتحمل مسؤوليتها، ويروي ظمأ بئرها.
على بريق ذاك الأمل يلتقيان؛ ليُشبع كل منهما الآخر، فتلك تبحث عن أمير لها وذاك يبحث عن أميرة يغزو مملكتها.
لكن ما يُثير الدهشة هو ما يُمارس قبل الاستيلاء على المملكة، فالاميرة رغم احتياجها للأمير؛ فهي تلعب لُعبة العناد والاستنكار.
تعبر عكس ما يجوب في داخلها، قد تُذكرك بمعتقدها؛ ولكن ليس العيب فيها، فقد خُلقت من رحم الكبرياء.
مع ذلك يغويها الأمير، فأشجار البرتقالِ تحتاج لمن يعصرها ويشرف عليها؛ ثم إن الأشجار تحتاج لذاك الماء، ولكن كيف وقد جف البئر؟
في النهاية يُخضع الأمير تلك المملكة تحت سيطرته، فتُسقى الأشجار منها وينبت فيها أشهى البرتقال؛ ليُعتصر ويخرج ألذ العصائر.
فتدل الأميرة أميرها؛ لذاك الينبوع الطاهر ليشرب منه الأمير، ويروي ظمأ شفتيه.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر