مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار حصري لمجلة إيفرست الأدبية مع الكاتب بهاء عبيد

حوار: د.رماح عبدالجليل

هنا واحدة من مدن العالم القديم ، هنا عاصمة لحضارة بلاد الرافدين، هنا بابل على ذراع نهر الفرات.

 

بين أزقة هذه المدينة، بثقافتها، حضارتها، وتاريخها.. وجدنا ضيفنا يكتب بقلمٍ قوي، عنيد، متمرس، وعقل نيّر.. قال متحدثًا عن طموحاته:

لم أرَ في حياتي طموحاً أجمل من رص الورق بالأفكار.

 

كاتبنا اليوم هو الكاتب العراقي..بهاء غُبيد، صاحب الرواية المتميزة ”جيب الموت المخروم-حكاية من أزقة الحلّة“.

فأهلًا بكم في هذا الحوار لنتعرف عليه.

 

لندعها بداية تقليدية أيها البابلي، من أنت؟

بهاء عُبيد مُحمد، بكالوريوس لغة عربية، ولدتُ ١٩٨٣/١/٧، معلم جامعي.

 

لعل البدايات مهمة في تاريخ الكاتب، فهي نقطة يقيس منها مدى تطور أفكاره. حدثنا.. كيف جاءت بداياتك في الكتابة؟

مما لا يُمكن نسيانهُ أبدًا، هو أنني كتبت أول قصة قصيرة عندما كنتُ في الخامس الإبتدائي، ثم تتطور الأمر إلى حفظ الشعر وكتابة مقاطع منه ثم وقعت في واحة الأدب الفسيح.

 

أستاذ بهاء، مما لا شك فيه هو أن كتاباتك رائعة، وقد أشاد بها الكثير من الأساتذة والقرّاء، فمن أين تستلهم أفكار ما تكتب؟

تولد دون سابق إنذار وكأنها إلهام، ثم أشكلها باللغةِ كيفما أشاء وهذا ينسحب لخزين المعرفة التي تناولتها من المحيط الإجتماعي الذي أعيش ومن جملةِ ما تعلّمتهُ من اساتذتي الأفاضل.

سؤالٌ أتى ببالي.. أنت تكتب القصص القصيرة.. وتعرضها على منصة الفيس بوك، ألا تخاف أن تتم سرقة أفكارك؟

كان لِزاماً أن أضحي بمجموعةٍ قصصية لأصل إلى قلوب الجمهور وطبقتُ هذا على أرض الواقع، أما الأعمال الآتية إن شاء الله فمحفوظة للكتب الورقية.

 

بين أن يعرض الكاتب أفكاره وقصصه على الفيس بوك لمتابعيه، وبين أن يحتفظ بكتاباته للنشر الورقي ليعرضها لاحقًا على شريحة أوسع. وكما تعلم فإن معظم دور النشر تشترط حصرية العمل بأن لا يكون قد سبق نشره ولو على منصات اليكترونية، كيف يوفق الكاتب ما بين هذين الخيارين، أو كيف توازن بين هذا وهذا .. بأي معيار؟

ما أكتبهُ على الفيس بوك شيء وما أكتبه للكتاب الورقي شيء آخر، الأول للتعريف عن نفسي والثاني للتوثيق بعد التعريف، ما أنزله على الفيس لن أقوم بجمعهِ في كتاب ورقي إلا إذا عرضت جهة أدبية عليّ ذلك.

 

حدثنا عن طموحاتك..وهل تغيرت تلك الطموحات مع تغير مراحل حياتك؟

لم أرَ في حياتي طموحاً أجمل من رص الورق بالأفكار، وهذه تتألق كلما تقدم العمر، أما الأحلام فالرحلة صوبها مستمرة.

 

لديك تجارب روائية، وكتبت القصة القصيرة أيضًا.. بين هذين اللونين الأدبيين، أي لون شعرت فيه بذاتك أكتر، وترى أنك تبدع فيه أكثر؟

القصة القصيرة، بإعتبارها أصعب فناً واكثر إختزالًا وأدق كشفاً لموهبة الأديب.

 

بصفتك كاتب عراقي.. وبلادك قد عانت من ويلات عدة، أخبرنا كيف تشكل البيئة مخيلة الكاتب، وكيف يستطع الكاتب أن يؤثر فيها؟

لولا خصوبة البيئة العراقية الزاخرة بالمنعطفات لما توّلد ادباً مهماً، أما تأثير الكاتب في بيئتهِ فهو واضح بعد أن استطاع أن يغير من ذاتهِ على الأقل، وتغيير ذات واحدة ليس بالأمر الهيّن.

 

نشكرك أستاذ بهاء عُبيد، ها قد وصلنا إلى نهاية حوارنا..وندع كلمة الختام لك، فماذا ستقول لمجلة إيڤرست الأدبية؟

من لم يطالع الأدب العراقي فقد فاتهُ العمر بأسرهِ، كل الحب لكم ولِقلوبكم المُترعة بالخير، محبات.