كتبت: آلاء محمود عبد الفتاح
جلست ليلى تفكر فيما مضى، وفيما هز آت، وكيف عليها أن تستمر وسط هذه العشوائية وعدم الوضوح؟
هذا العالم أصبح غريب والناس أصبحوا أغرب.
ذات صباح ومع شروق شمس يوم جديد، استيقظت ليلى وأحضرت كوب قهوتها التي تعشقها وترى فيها العالم أجمل شيء، بجانب الدفتر والقلم وهي تنظر للبحر والسماء مع كل رشفة من هذا الكوب وهي تتحدث عن نفسها وتبدأ كتابة؛ سأظل أنا ها أنا الآن لا أمتلك شيئًا حتى أخاف عليه، بمعني أنني خذلت كثيرًا من أقرب الناس إليّ، ها أنا فارقت أناس وكانوا ليّ كل شيئًا جميلًا في الحياة، وكنت أعيش لأجلهم، ولكن مات منهم، ورحل منهم، وخذلني منهم، ها أنا أصبحت اللامبالاه أمامي في كل طريق أذهب إليه تلازمني وفي كل زمان أتخيله، ولكني سأظل أصمد ولا أستسلم حتى النهاية، وسأظل أنا من أحتوي صمتي وهدوئي وكلامي، سأظل أنا فخورة بنفسي لإجتيازي أمورٍ عدة سواءٍ كانت، ومهما دق الخوف على بابي لا أستسلم، سيزيدني قوة وثقة أكثر بالنفس، سأظل أقاوم وأحارب كل شئ يقف أمام طريقي وحلمي حتي أخر نفس بي، سأظل أتحمل كل شئ يقف ضدي ويصارعني في هذه الحياة!
سأظل من أحتوي صمتي، أحتوي حزني، أحتوي فرحي، لا أحتاج إلي أحد لينظر إلي ويقيمني أنا من أنظر إلي نفسي وأقيمها للأفضل، وأشجعها في فوزها في أي أمر ما ونجاحها، وأواسيها في حزنها، أري نفسي جميلة في كل شئ، وأحب نفسي وأهتم بها ولا يهمني حديث أحد، هذه ليست أنانيه وإنما ثقه بالنفس وإيمان في الله، سأظل أخوض وأكمل معركتي وحدي بالحياة مثلما بدأتها، لعلمي أن الله معي، ولا أحد يفيدني زيفهمني، وأن نفسي من تستحق المقاومة من أجلها! فخورة بنفسي لإجتيازي كل هذه الصعاب وكل ما مريت به وحدي، وأدركت أن كل ما حدث لي كان خيراً من الله، ولا يوجد مذاق للحياة بدون المحن والتجارب التي نتعلمها حتي نتأقلم مع هذا العالم غريب الأطوار.
لم نأتِ الحياة للهو والراحة؛ بل للجد والصبر والمثابرة، لنسقط ونفشل مرة أو مرات؛ حتي نتعلم كثيرًا فنتقدم، الراحة الحقيقية عند آخِر نفَس يخرج منك، لكن الله خلقنا للعمل وتعمير الكون وحنى يكون لنا بصمة يُتحاكى بها، فلا للأستسلام!
وما الحياة إلا تجارب ودروس؛ حتي ننول ما نتمنى، فقط تمهل يا عزيزي!
أنتهت ليلى من الكتابة، ثم أخذت نفس عميق وذهبت إلى منزلها.






المزيد
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
ضوء هادئ