مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

زهرة الربيع… حين تتفتح الكلمة ورقًا حوار مع الكاتبة: أسماء جابر

المحرر: التومة بابكر الصديق حمد 

 

من عوالم الحكايات الإلكترونية التي أسرت قلوب القراء على فيسبوك، إلى أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، تشق الكاتبة أسماء جابر – المعروفة بلقبها الأدبي زهرة الربيع – طريقها بثقة وحب، حاملةً شغفها الأول بين صفحات أول إصدار ورقي لها مع دار نبض القمة. من “عهد الأسود” إلى “وسيطرت المشاعر”، استطاعت أن تحوّل الهواية إلى مسارٍ نابض بالحياة، وأن تثبت أن الحلم، حين يُروى بإيمان، يجد طريقه إلى النور مهما طال الانتظار.

 

في هذا الحوار، نقترب أكثر من زهرةٍ نمت على ضفاف العالم الافتراضي، وها هي اليوم تُزهر على الورق، لتُعلن ولادة كاتبةٍ آمنت بقوة الكلمة وبصدق جمهورها الذي صنع مجدها الأول.

 

بدايةً، كيف تصفين شعورك بعد توقيع أول عقد نشر ورقي مع دار نبض القمة ومشاركتك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟

شعور رائع جدا بل أروع شعور مر بي لأنه أيضًا أول كتاب ورقي لي، وهذا حلم جميل تحقق أخيرًا.

 

بدأتِ الكتابة كهواية على فيسبوك بإسم زهرة الربيع، ما الذي جعل تلك الهواية تتحول إلى شغفٍ حقيقي ومسار حياة؟

تعليقات القراء كانت أجمل بكثير مما تخيلت، مما دفعني للاستمرار.

 

من بين أعمالك الإلكترونية المتعددة مثل عهد الأسود وشمسي وقمري ودرة الغالب وزواج لدقائق معدودة، أي عملٍ تعتبرينه نقطة التحوّل في مسيرتك؟

كل هذه الأعمال كانت منتشرة بدرجة لم أتخيلها، ولكن تظل رواية عهد الأسود نقطة تحول حقيقية.

 

روايتك الجديدة التي ستصدر في معرض القاهرة، كيف تصفينها لنا دون أن تحرقي أحداثها؟ ما الذي يميزها عن باقي أعمالك السابقة؟

الرواية ستكون بإذن الله مميزة كما لم أكتب من قبل، تعمدت جعلها رائعة ومشوقة أكثر من كل كتاباتي لتليق بعملي الورقي الأول وتليق باسم الدار الراقي.

 

كيف جاء تواصلك مع دار نبض القمة؟ وهل شعرتِ من البداية أن هذه الدار ستكون بيتك الأدبي؟

جاء عن طريق الأستاذة يمنى عبد العزيز، حيث وجدت في عرضها ما طمأنني وجعلني واثقة أن هذه الدار تسير في مسار صحيح وآمن.

 

ما أكثر ما لفتكِ في طريقة تعامل الدار مع الكتّاب الجدد؟

التوجيه، حسن المعاملة وسرعة الرد. يتعاملون مع الجميع بمصداقية ودعم حقيقي.

 

يقال إن أول تجربة نشر ورقي تشبه الحلم الذي يصبح ملموسًا… هل كانت لحظة توقيع العقد بالنسبة لكِ بهذا المعنى؟

نعم جدًا، شعور لا يوصف وكأني أمسك بطرف حلمي في يدي.

 

هل واجهتِ مخاوف أو تردّد قبل خوض هذه الخطوة الجديدة في مسيرتك؟ وكيف تجاوزتها؟

بالطبع، مع كل خطوة جديدة هناك مخاوف، ولكن الحمد لله لم أكن وحدي. معي عائلتي وقرّائي وبدعمهم أتجاوز أي شيء.

 

كيف تتوقعين تفاعل القرّاء مع عملك الورقي الأول في المعرض؟ وهل هناك رسالة خاصة تودين أن تصل إليهم من خلاله؟

لا أعلم حقيقي كيف سيكون حظي بأول عمل، لكني واثقة أنه سينال إعجابهم لأني اجتهدت ليكون عملًا يليق بهم. نعم، هناك رسالة عميقة سيلتمسونها مع الأحداث.

 

دار نبض القمة عُرفت بدعمها للأقلام الصاعدة، فكيف تقيّمين هذا الدور من خلال تجربتك الشخصية معهم؟

دار رائعة سهّلت علي تجربتي الأولى، وجعلتني أثق من الآن أن العمل معهم سيكون ناجحًا بإذن الله.

 

نراكِ تشكرين الأستاذ وليد عاطف والأستاذة يمنى عبد العزيز بحرارة… ماذا مثّل لكِ هذا الدعم خلال التجربة؟

الأستاذ وليد كان متعاونًا جدًا ويهتم بكل شيء، والأستاذة يمنى عاملتني بود وكأنها أختي حقًا، ساعدتني كثيرًا، جزيل الشكر لهما.

 

برأيك، ما الذي يميّز الكاتبة الإلكترونية حين تنتقل إلى عالم النشر الورقي؟ وما التحديات التي قد تواجهها؟

الكتابة الإلكترونية سريعة الانتشار، مما يعطي فرصة للجميع، أما الكتابة الورقية فتجسد الموهبة بشكل أعمق. التحدي الأكبر هو أن يجد الكاتب دارًا قوية أمينة على عمله، ومن هذه الناحية كنت محظوظة جدًا.

 

إن كانت “زهرة الربيع” ستكتب رسالة قصيرة لنفسها يوم بدأت أول نص على فيسبوك… فماذا ستقول؟

لم أكتبها أنا، الحقيقة كتبتها أمي في ذهني من أول يوم وقالت: “ستصلين”، وكلما وصلتُ إلى مرحلة تقول إنني أستحق الأفضل وسأصل لأعلى منها. وأنا أقول: معها حق، أستطيع الوصول بإذن الله.

 

وأخيرًا… ما الكلمة التي تودين توجيهها لدار نبض القمة ولقرّائك الذين ينتظرونك في المعرض؟

كلمة شكر للجميع، للدار الراقية أقول: استمروا، فأنتم تستحقون النجاح، ولجمهوري الحبيب أقول: أحبكم جدًا، كنتم وستظلون قوتي بإذن الله.

 

بين رقة الاسم وصلابة الإرادة، تمضي زهرة الربيع في رحلتها الجديدة بثقةٍ تشبه البداية ووعيٍ يشبه النضج. تؤمن أن الحلم لا يُقاس بالمدى بل بالخطوة الأولى نحوه، وأن الورق ما هو إلا مرآة لما يزهر في القلوب. ومع دار نبض القمة، تبدأ صفحة جديدة في مسيرتها الأدبية، حيث يتحول الشغف إلى إنجاز، وتصبح الكلمة وعدًا بالاستمرار، وجسرًا يصلها دائمًا بجمهورها الذي منحها أول نبضة في طريق القمة.