زلزال الهوى
فراس النابلسي
أنا ابنُ نارٍ لا تُدانى جذوتي *** ووسامُ مجدي في الجباهِ علامَهْ
عرشي على هامِ السحابِ مقامُهُ *** وسُيُوفيَ العليا تصوغُ كرامَهْ
أهوى، ولكنَّ الهوى في قبضتي *** ريحٌ، إذا شاءَ الفؤادُ، أقامَهْ
قلبي لهيبٌ، إن نوى قد أحرقَتْ *** حتى الجبالَ… وصاغَ منها ندامهْ
أنتِ التي لمحتكِ عيني مرّةً *** فانشقَّ من عيني ضياءُ قيامهْ
فانهدَّ في صدري الزمانُ تحيُّرًا *** ونما بكِ الشِعرُ الجميلُ وشامَهْ
يا من سكنتِ الروحَ قبلَ ولادتي *** وكتبتِ من لحني طقوسَ غرامهْ
مهري إليكِ: قصائدي، ودموعُها *** ولسانيَ المسلولُ… رمزُ شهامَهْ
أنا من سُلالةِ فارسٍ، إنْ صالَ في *** ليلِ الدُّجى… تاهَتْ عليهِ الإمامهْ
لا أنحني… حتى لوجوهِ ملائكٍ *** حسني اعتدادٌ… لا يُهانُ بملامهْ
قومي الكواكبُ، والنُّجومُ حروفُهم *** وحديثُهم في المجدِ أبلغُ خاتَمهْ
إن قُلتُ: هذا القلبُ يهوى، خافَهُ *** عشّاقُ هذا العصرِ من إقدامَهْ
الحبُّ عندي ليس دمعَ قصائدٍ *** بل طعنةٌ… تُبقي الهوى في غِرامَهْ
وإذا عشقتُ… عشقتُ حُرًّا شامخًا *** أهديكِ من كبريائيَ ابتسامَهْ
صوتي إذا نادى العُلى، لبّاهُها *** وتبعَتْهُ في سيرِها الأعلامَهْ
وسيوفُ فكري لا تُهادنُ حُجّةً *** ترنو إليها الريحُ وهي ندامَهْ
إنّي الذي، في غيهبِ التأريخِ، قد *** خُطّتْ بحرفيَ في المدى أنظامَهْ
والعاشقونَ إذا التقوا بعواطفي *** خشعوا… كأنِّي قُدّ من إلهامَهْ
قلبي إذا أحببتُ يهدرُ مثلما *** بحرٌ تثورُ رياحهُ من حِمامَهْ
لكنني… حين اللقاءِ أُروّضُهُ *** وأُريكِ في برقي عمقَ شهامَهْ
ما جئتُ أرجو دمعَ عينيكِ انكسارًا *** أو أبيعُ نبضيَ تحت ظلّ ملامَهْ
بل جئتُ أكتبُ في هواكِ سيادةً *** لا تنحني… فيها الغرامُ زعامَهْ
أنا من بيوتٍ لا تُباعُ كرامةً *** ولا تُذلُّ، ولا تُرَكَّعُ هِمامهْ
جباهُنا نُسجتْ على تاجِ السما *** والرفضُ فينا… يُورقُ باستقامهْ
فاحفظي اسمي، إن ذُكرتِ بحُبّهِ *** فالحبُّ عندي لا يُقالُ بسآمهْ
إن قلتُ أحبّكِ، فاسمعيها زلزلهْ *** تهوي لها الأوهامُ من أقدامَهْ
فالعشقُ عندَ الماجدِ استعصاءُهُ *** أن لا يُهانَ، وإن أحبَّ، يُصانُ
والمجدُ، إن سكنَ القلوبَ، فإنَّهُ *** لا يستكينُ… وإن غفَتْ أزمانُ






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي