مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رغم تشابه الكلمات وتشابك الموضوعات، يبقى الاختلاف الحقيقي في طريقة التعبير وصدق الإحساس، فلكل كاتب زاوية رؤية خاصة، وأسلوب يميّزه عن غيره. ومن هذا المنطلق، نفتح هذا الحوار لنقترب أكثر من تجربة صنعت اختلافها بطريقتها الخاصة، ونمنح المساحة لصاحبة الرؤية أن تحكي عن رحلتها كما عاشتها، لا كما تُروى عادة.

تحرير : رحاب عبدالحميد

 

 

1-في البداية، نود أن نتعرف على اسمك كما تحبين أن يقدَّم للجمهور، وما الذي يمثله لك هذا الاسم على المستوى الإنساني والمهني؟

 

 

اسمي ملك أحمد نصّار، اسم لا أراه مجرد تعريف شخصي، بل هوية تعبّر عن رحلتي الإنسانية والمهنية. يمثّل لي جذوري وتجربتي، وعنوانًا أضع تحته شغفي وما أطمح إلى تقديمه بصدق وتأثير.

 

 

2-كيف كانت البدايات الأولى في هذا المجال؟ وهل جاءت عن تخطيط أم بالصدفة؟

 

جاءت بداياتي من الصمت لا من التخطيط

لم أكن أُجيد التعبير عن حزني بالكلام أو البكاء، فوجدت في الكتابة المساحة الوحيدة التي أستطيع أن أقول فيها كل ما عجزت عنه. ومع الوقت، ترسّخت لدي قناعة بأن من لا يستطيع البكاء، يصبح كاتبًا.

لم تكن الكتابة قرارًا مدروسًا بقدر ما كانت استجابة داخلية؛ فقد كنت أرى في الكُتّاب قيمة عظيمة، فقلت لنفسي: ولمَ لا أكتب أنا أيضًا؟ ومن هنا بدأت الرحلة، ببساطة وصدق.

 

 

 

3-وراء كل إصرار على الاستمرار دوافع، فما الدافع الحقيقي الذي جعلكِ تواصلين الطريق؟

دافعي الحقيقي هو رغبتي في أن أكون ناجحة ومؤثرة في عالم الكتابة، وأن يكون لي صوتي وفلسفتي الخاصة التي تميّزني. أطمح إلى كتابة تحمل بصمتي، وتترك أثرًا حقيقيًا لدى القارئ، لا أن تكون مجرد كلمات عابرة.

 

 

 

4-للنجاح تعريف آخر، وهو الاستمرار رغم العقبات؛ فما هي عقبات تلك الرحلة، وكيف تغلبتِ عليها؟

 

من أبرز العقبات التي واجهتني مسألة الإلهام؛ فأنا لا أؤمن بالكتابة القسرية، وأشعر أن الكتابة الحقيقية لا تأتي إلا في لحظتها الصادقة. كانت هناك فترات لا أرغب فيها بالكتابة، ليس تراجعًا، بل انتظارًا للوقت الذي أشعر فيه بأن لدي ما يُقال، وتغلبت على ذلك بإيماني بأن الصمت جزء من العملية الإبداعية، وأن لكل نص زمنه الخاص.

 

 

 

5- لمن توجهين شكرك اليوم؟

أتوجه بخالص شكري وامتناني إلى والديّ، فهما أكثر من وثق في موهبتي ودعمني دومًا. كانا يلقباني بالكاتبة ويشعران بالفخر بكل كلمة أكتبها، حتى لو كانت مجرد نص صغير، ويشاركانني آراءهما دائمًا، مما منحني القوة والثقة لمواصلة الكتابة.

 

 

 

6- ما العمل الأقرب إلى قلبك، وما القيم أو الرسائل التي حرصتِ على إيصالها؟

 

الخواطر بالنسبة لي ليست مجرد كلمات عابرة، بل تجارب حياتية ومواقف شهدتها أو مررت بها. أحاول من خلالها التعبير عن عمق الحياة وما تحمله من مشاعر وأفكار، لتكون مساحة صادقة للقارئ يلامس بها ذاته.

 

 

 

7- من أين تستلهمين عالم الفانتازيا في رواياتك، وكيف تدمجين الخيال مع الواقع؟

 

أنا شخصية تعشق الخيال، وأستمتع بقضاء الوقت في التأمل والتخيل بمفردي. أكتب كل جزء من روايتي بعد أن أتصوره في ذهني، ثم أدمج بين المنطق الواقعي الذي يربط القارئ بالواقع، وقلبي الذي يتخيل ما هو غير منطقي، لنخلق عالمًا متوازنًا بين الحقيقة والخيال.

 

 

 

8- كيف ترى تطور مسيرتك الأدبية حتى الآن، وما الدروس التي تعلمتها؟

 

أرى أن موهبتي في الكتابة تتطور باستمرار، فأحب مقارنة بداياتي بما أكتبه اليوم لألاحظ عمق التعبير ونضجه. تعلمت أن الكتابة هي لغتي الخاصة للتعبير عن نفسي، وأن الإصرار على تطوير مهارتي وتحقيق حلمي هو ما جعلني أكون كاتبة اليوم.

 

 

 

9- ما الذي تطمحين لتحقيقه في رحلتك الأدبية؟

 

أطمح لأن أكون كاتبة متميزة بأسلوبي وفلسفتي الخاصة، وأن أترك أثرًا إيجابيًا في مجال الأدب العربي. أحلم بأن تُترجم رواياتي وخواطري إلى لغات مختلفة وتصل إلى جمهور عالمي، وتنتشر خارج حدود مصر.

 

 

 

10- هل من نصيحة للكتاب الناشئين؟

أنصحهم بالتمسك بأحلامهم، والتعبير عن كتاباتهم وأفكارهم بطريقتهم الخاصة، وتوثيق ثقتهم بأنفسهم، والكتابة بكل حب وشغف، لأن الحب والإخلاص هما ما يجعل النص ينبض بالحياة

انتهى حوارنا، لكن لم تنتهِ الكلمات؛ فقد استفدتُ من كاتبة تحمل قيمًا ورؤية مختلفة، تترك أثرها في كل ما تقول وتكتب. سعدت بحواري معك، والسلام ختام