مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رسالة اعتذار

كتبت: ألفة محمد الناصر

 

إلى الحاضر الغائب، القريب البعيد من أحياء الروح بعد طول انتظار، ابوح بما يخالجني ولا تعتبر كلامي هذا مجرد تكرار؛ لأنه بوجودك تتجدد الحياة،

فأنت تعطي إجابة دائمًا لأي سؤال، أنت الحلم الذي تحقق بعد طول السنين ومعك أنت فقط عرفت حلاوة الأيام تعلمت أن الحب يعاش نتذكره في كل حين ولا نريد أبدًا أن ننساه.

في كل مرة تثبت لي أنك تحسن الإختيار إذن هنئيًا لك حبيبي بأخذ القرار ما دمت دائمًا على صواب ومعك أنا اتدلل .

أنت معجزتي وفرصتي الاخيرة للنجاة من ذكريات الماضى الباهتة.

معك أكتب صفحة جديدة عنوانها “لازال في العمر بقية”.

تذكر دائمًا أن في حضنك وطني، الذي يلملم شتات روحي المبعثرة، يداوي جروح قلبي المعذور بعد طول الحرمان والتجاهل ألا يحق له أن يثور؟

كيف لا اجعل منك الوطن الذي يحميني و يرسم لي خطوات ثابتة نحو الناجح.

أنا وجدت معك الاتجاه، واحتضنتني بعلمك ومعرفتك الواسعة، لم تبخل أبدًا بالنصح والإرشاد؛ فأصبحت لي سندًا ولروحي توأمًا و متكأ .

أعترف أن رجلاً لم يعاملني بمنتهي الرقة، العطف والخوف. جعلت مني طفلتك المدللة، صديقتك المقربة وحبيبتك المتفردة.

جعلت لي عالمًا لا مثيل له، لم أعرف قبله أحلي ولا اروع، كل يوم يزيد فيه حبك، وأصبح على يقين إني معك عرفت معنى “الحب” فأنا أحبك ولا أدري ما السبب؟ ماهو الشيء الذي يجذبني نحوك دون غيرك؟

وجودك مليء كياني، عيوني لم تعد تري غيرك، أحببتك منذ الأزل، طالما حلمت برجل حازم ورقيق، جدي ومسامح، يسيطر علي قراراتي و أنا مسلمة له. 

كم اشتقت هذا الشعور، وكمْ انتظرته ودعوت الله أن يكون يومٍ من نصيبي. 

أجمل شيء في الكون أن تكون الحياة علي فطرتها وتكون المرأة علي براءتها او جرأتها لواحد هو صاحب قراراتها.

حبيبي أشهد ألا امرأة في هذا الكون، تحبك دون مقابل، تخاف عليك خوف الأم على طفلها الرضيع، تحبك منذ سنوات ومستعدة لحبك طالما في العمر بقية؛ لتكون لها احلى حبيب وأنا الامس خصلات الشيب وأقول لك:

صدقت أنت هو حبيب الأمس، اليوم وغدًا.