مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحلة قطرة ماء اسمها «لؤلؤة» 💧✨

كتبت سعاد الصادق:

 

في صباحٍ مشرق فوق بحيرة كبيرة كان يعيش ملايين القطرات، لكن هناك قطرة صغيرة اسمها لؤلؤة. كانت شفافة كالزجاج، لامعة مثل الكريستال، وفضولها أكبر من حجمها. كل يوم تنظر إلى السماء الزرقاء وتقول:

 

«يا ترى، ما الذي يوجد فوق الغيوم؟ أريد أن أرى العالم كله!»

 

في أحد الأيام أشرقت الشمس بأشعتها الذهبية على سطح البحيرة. أحست لؤلؤة بالدفء وقالت:

 

«ياااه! أشعر أنني أخفّ… ماذا يحدث لي؟»

وفجأة تحولت لؤلؤة إلى بخار ماء وارتفعت مع الهواء عاليًا عاليًا حتى وصلت إلى الغيوم. هناك وجدت قطرات أخرى مثلها قالت لها:

 

«مرحبًا بك في بيتنا الأبيض يا لؤلؤة! هنا نجتمع حتى نصبح مطرًا.»

 

فرحت لؤلؤة وقالت:

«ما أجملكم! الغيوم تشبه القطن الناعم.»

 

بعد أيام بدأت الغيمة تصبح ثقيلة. قالت القطرات:

 

«استعدوا… سنسقط إلى الأرض لنرويها.»

 

سقطت لؤلؤة مع صديقاتها قطرةً قطرة. شعرت كأنها تركب زلّاجة هوائية حتى وصلت إلى نهرٍ صغير يمر بين الأشجار. هناك قابلت سمكةً صغيرة قالت لها:

 

«مرحبًا لؤلؤة، بفضلكم يعيش كل من في النهر.»

 

ردّت لؤلؤة:

 

«وأنا سعيدة أن أكون هنا!»

 

لكن مغامرة لؤلؤة لم تنتهِ… مع حرارة الشمس من جديد تبخّرت وصعدت إلى الغيوم مرة أخرى، ثم هطلت في مكان آخر: على جبلٍ عالٍ فتحولت إلى ثلج أبيض. عاشت هناك فصلًا كاملاً ثم ذابت ونزلت مع جدول ماء يسقي الزهور.

 

تعلمت لؤلؤة أن:

 

«أنا قطرة صغيرة لكني أزور البحيرات والأنهار والغيوم والجليد… أنا جزء من دورة لا تنتهي اسمها دورة الماء.»

 

وفي كل مرة تعود إلى الغيمة تقول:

 

«شكراً يا شمس… شكراً يا أرض… أنا لؤلؤة القطرة المسافرة!»

 

ماذا نتعلم من القصة؟ 🌱

 

الماء يسافر في الطبيعة: يتبخّر، يتكثّف في الغيوم، يعود مطرًا أو ثلجًا.

 

حتى القطرة الصغيرة لها دور مهم في حياة كل الكائنات.

 

كل شيء في الطبيعة مترابط ويعمل معًا مثل الأصدقاء.

 

سؤال للأطفال:

بعد أن قرأتَ قصة «رحلة قطرة ماء اسمها لؤلؤة»، ما الفائدة التي تعلّمتها منها؟

(أ) أن الماء يدور في الطبيعة ويسافر من البحيرات إلى الغيوم ثم يعود مطرًا.

(ب) أن القطرة الصغيرة يمكن أن تكون مهمة جدًّا للحياة على الأرض.

(ج) أن كلّ كائن في الطبيعة له دور مفيد، حتى لو كان صغيرًا.