مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“رحلة الكلمات: شذا محمد تسبر أغوار المشاعر في نصوصها”

Img 20250113 Wa0034

 

 

حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه 

 

في عالم الأدب، تقف الكاتبة شذا محمد كشعاع من الإلهام، تترجم المشاعر الإنسانية إلى كلمات تخترق القلوب.

 

بمشاركتها في الكتاب المجمع “نَصِفُ ما في خواطركم”، أضافت لمسة خاصة استحقت التقدير والإعجاب.

 

في هذا الحوار الصحفي، نستكشف مع شذا عالمها الإبداعي ونقترب أكثر من أسرار كتابتها وأحلامها المستقبلية.

 

 

الذي ألهمك للمشاركة في الكتاب المجمع “نَصِفُ ما في خواطركم”، وكيف كان شعورك عندما رأيت نصوصك مطبوعة؟

كانت الكتابة دائمًا وسيلتي للتعبير عن أعمق مشاعري وأفكاري، وعندما علمتُ بفرصة المشاركة في هذا الكتاب، شعرت أنها ستكون خطوة جميلة لمشاركة جزء من عالمي الداخلي مع الآخرين، وتحقيق أكبر أحلامي. رؤية نصوصي مطبوعة لأول مرة كانت لحظة لا تُنسى؛ مزيج من الفخر والامتنان لكل ما أوصلني إلى تلك اللحظة. شعرت وكأن الكلمات التي كنت أكتبها في الخفاء أصبحت أخيرًا مرئية للعالم، وأنَّ الحلم الذي لطالما حلمتُ به، أراهُ الآن يتحقق.

 

كيف تصفين أسلوبك الكتابي؟ وهل تفضلين الكتابة عن مواضيع معينة تعبر عنك بشكل خاص؟

أحب أن أصف أسلوبي الكتابي بأنه عاطفي، عميق، ومباشر في بعض الأحيان. أُفضّل التركيز على المشاعر الإنسانية مثل الحزن، اليأس، والخذلان، لأنها قادرة على ملامسة القلوب وإحداث تغيير حقيقي. أجد نفسي أكثر إبداعًا عندما أكتب عن مواضيع تحمل ألمًا داخليًا، فهي تعكس تجارب شخصية أو تأملات عميقة في الحياة. أحبُّ الكتابة عن أمورٍ جربها الجميع، مشاعرهم المبعثرة أجمعها أنا في خواطري الصغيرة؛ لتلامس قلوبهم قبل أعينهم.

 

ما التحديات التي واجهتك خلال مشوارك الكتابي، وكيف استطعت التغلب عليها؟

من أكبر التحديات التي واجهتها هو التردد في مشاركة كتاباتي خوفًا من النقد أو سوء الفهم. أحيانًا كنت أشعر أن كلماتي قد تكون “مختلفة” عن المألوف، مما جعلني أشكك في قيمتها. لكن مع الوقت، أدركت أن لكل كاتب بصمة خاصة، وطريقتهُ الفريده في وصفِ ما يعتل داخله. وأن التفرّد هو ما يجعل الكتابة صادقة ومؤثرة. تخطيت هذا الشعور بدعم من أصدقائي وعائلتي، وبالتمسك بشغفي الذي يدفعني للاستمرار مهما كان. فمهما حدث، كل واحدٍ منَّا يملكُ بين طياتِ حياته قصصًا وتجاربَ عاشها، وكل واحدٍ يتخطاها بطرقهِ المختلفة، أما أنا، فاتخطاها عن طريق أوراقي وخواطري، التي تحملُ معها جزءً مِن كياني.

 

هل لديك كتابات أو مشاريع قادمة تخططين لإصدارها؟ وما الرسالة التي تودين إيصالها من خلالها؟

نعم، أعمل حاليًا على رواية جديدة تحمل في طياتها مزيجًا من الرومانسية والخيال مع لمسة من المواقف المظلمة. رسالتي من خلال كتاباتي دائمًا هي أن كل شخص يمتلك قوته الداخلية، وأنه حتى في أحلك اللحظات يمكننا العثور على النور إذا آمنا بأنفسنا.

 

برأيك، كيف يمكن للكتابة أن تؤثر في القارئ وتغير طريقة تفكيره أو رؤيته للحياة؟

الكتابة قادرة على فتح نوافذ جديدة في عقل القارئ، تجعلهم يرون العالم من زوايا مختلفة. عندما يقرأ الشخص نصًا يلمس روحه، يشعر وكأنه وجد جزءًا من ذاته بين السطور. أعتقد أن الكتابة الحقيقية تملك قوة كبيرة لتغيير المفاهيم، وتعزيز المشاعر الإيجابية، وأحيانًا حتى لتحفيز الشخص على اتخاذ خطوات جريئة نحو حياة أفضل، أو وصف مشاعرهِ الدفينه، أو كلماتٍ لطالما احتفظَ بِها في روحه.

 

ختامًا:

شكرًا على هذا الحوار الرائع. الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد كلمات، بل رحلة لاكتشاف الذات والتواصل مع الآخرين. آمل أن أستمر في إلهام القراء، وأن تظل كلماتي تحمل الأمل والحب في كل خطوة.

 

شكرًا للكاتبة المبدعة شذا محمد على هذا الحوار الممتع، الذي أضاء لنا جوانب مشرقة من إبداعها وحبها للكلمات.

 

نحن على يقين أن خطواتها القادمة ستحمل المزيد من النجاح والإلهام.