كتبت: زينب إبراهيم
دائمًا ما أتمنى رؤية راحتي وادعو بذلك أيضًا، فإنني أجازف في هلاكِ فؤادي؛ لأن الأيامُ كلما مرت، فهي تأخذ من عمري ينقص ولا أعلم متى يحين الرحيلُ؟ وهل ستدوم رحتلي مع الحياةِ في البحث عن الراحةِ التي يظل المرء في بحثٍ مستمر ولا يجدها؟ إن الحياة كما نعلم فانية، فهي وإنا لا نطيقُ أنين الصمت؛ أما البوح بعضٌ من الراحة، فهو يخفف ما يثقل بهِ أفئدتنا ولا نستطيع الحديث هلعًا أم تردد؟ حينما أريد التفوه بكلمةٍ واحدة تخرج من فمي؛ كأنها نيران تحرق لساني، فيأبى الكلام ويسكت مع حفظهِ؛ لذلك السر الذي يكونُ كالجبل في حملهِ، لكن الإنسان كلما مر عليهِ الوقت ويحملُ بداخله ما لا يستطيع إبقائه بداخله يضمر النيران مع الشجن ويبان البسمة واللامبالاة بماضٍ يكاد يفتكُ به؛ فهو لا يملك سوى الدعاء، فالله يعلم مدى حزنه من الصمتِ عن حقه المسلوب؛ لكن متيقن أن ربهُ لن يترك حقه ولو بعد حين سيرى العدالة تتحقق ويسترد سعادته التي سلبت جراء الشجن السرمدي، فأنا لم أملّ من إنتظار الراحة وإن طال قدومها والحرية التي يحلم بها الجميع سأنالها قريبًا الجبر بعد الصبر يكن جميلاً ويملىء فؤادي بالطمأنينة أن رب العالمين لا ينساني يعلم كم أن نبضاتي المتسارعة أحيانًا والبطيئة كذلك ترجو الراحة؛ أما عن محتوى ذلك القلب، فهو يعلمه أيضًا ويقرأ ذاتي؛ كأنها كتاب مفتوح لا يخفى عليه شيء، فلا زالت رحلة البحث قائمة ولم تنتهى؛ لكن اليأس ليس من شيمِ الهروب في أول معركةٌ، فالحياة لا تحنو على الضعيفِ من يظن الحياة غانية ولن تأتي عليه في مرةٍ من المرات؛ أما القوى الذي يقف منتصب الرأس ولا يهاب أمرًا كلما رأى من الحياة قسوةٌ زاد إصراره وعزيمتهُ في المسير إلى الأمامِ، فأننا قررتُ أن أكون القوي وأتركُ المجال لذاتي في خوضِ رحلة البحث عن الراحةِ والسعادة؛ أما عن القلب الذي يهاب الشعورَ بالألم، فقد نال نصيبه بأن يكون شجاع بعض الشيء وإن لم يكن بكامل دقاته يبتغى البقاء صامدًا؛ لأي عائقة تعرقل طريقه وتجعله قيد الإنتظار المميت له .






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر