مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحلة إلى المجهول

كتبت: فاطمة بحر

 

الهجرة الغير شرعية

تُعدّ الهجرة غير الشرعية رحلة نحو المجهول الذي لا يمكن التنبؤ به، إذ يواجه المهاجرون بدايةً خطر الإمساك بهم من قِبل الحراس، وبالتالي التعرُّض للمساءلة القانونية والحبس ومواجهة مصير مجهول، سواء من الدولة التي خرج منها هذا المهاجر أم من الدولة التي سيذهب إليها، وذلك لأنه يجهل تمامًا ما قد يواجهه في طريقه من أخطار سواء أكان العبور برًا أم بحرًا، ويجهل أيضًا مصيره هناك في تلك الدولة التي ينوي الهجرة إليها.

 

بعض من أسباب الهجرة الغير شرعية:

وغالبًا ما تكون من أجل السعي نحوَ حياة أفضل، وإيجاد فرص أفضل في الحياة، ولكنها قد تنجح وبنسبة ضئيلة جدًا، وقد تفشل فشلًا ذريعًا في مقابل النسبة الأكبر وبالتالي تؤدي إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها، ومن الدّوافع التي قد تكون سببًا هامًا للهجرة الأسباب الاقتصادية المتدنية للبلد التي يعيش فيها، فلا مال كافٍ، ولا عمل مناسب يحصل منه على قوت يومه.

سبب آخر: بعض الدول تتميز بوجود متسع كبير وفائض من الأراضي مع انخفاض الكثافة السكانية، وبالتالي الأيدي العاملة غير متوفرة في تلك البلدان بشكل كامل، والسبب في ذلك هو الرسوم والتحديدات السياسية بين الدول نتيجة لخوضها الكثير من الحروب، أدى لاستقلال بعض الدول مع تقسيم دول أخرى، بجانب توزيع شعوبها في أكثر من دولة، فبالتالي مساحة الدولة أصبحت كبيرة جدًا بالنسبة لعدد ما يوجد بها من شعوب.

تلك الوفرة الأرضية مع قلة عدد السكان وقلة الأيدي العاملة جعلت الكثير من الشباب يطمح للسفر إلى تلك البلدان للعمل بها، بسبب قلة فرص العمل في بلده، ولكن تكاليف السفر باهظة، وتأشيرة الدخول ليست بسهلة.

لذلك يلجأ البعض للهجرة عن طريق السفر الغير قانوني بدون الحصول على تأشيرة دخول، أو السفر بطرق شرعية عن طريق الطيران بكل بلد.

وأيضًا عدم توافر فرص عمل للشباب، وزيادة نسبة البطالة.

ازدراء اقتصاد البلد.

الزيادة السكانية للدول.

 

الهجرة الغير شرعية في أغلب الأحوال تنتهي بالفشل وترحيل الكثير من المهاجرين لبلدانهم، وفي بعض الأحيان قد يتم سجن بعضهم، معاقبة على انتهاك القوانين، والسفر بطرق غير شرعية.

قد تتسبب طرق الهجرة الغير شرعية في وفاة الكثير من المهاجرين، بسبب الطرق الغير آمنه المتبعة كالسفر عبر البحار.

 

للحدّ من الهجرة هناك بعض الحلول المقترحة ومنها :

تشجيع الشباب على المشاركة في الأمور السياسيّة دون خوف أو تهديد.

توفير فرص عمل للشباب العاملين والخرّيجين.

تحفيز الشباب على التعلق بوطنهم وعدم التخلّي والتفريط به.

القضاء على المحسوبية والواسطات.

فتح أماكن لاستثمار كافّة مؤهلات الشباب خاصةً البسيطة منها مثال: الجمعيات والمؤسسات والنوادي الثقافية.

الإهتمام بمؤهلات الشباب عن طريق توفير الامتيازات الهامة مثال: التأمين الصحّي، والمسكن، ووسائل المواصلات.

تحقيق مبدأ المساوة والعدل.

 

أغلب الشباب في الوقت الحالي بداخله الكثير من الدوافع الكثيرة للتغيير للأفضل، والسفر حول العالم، وكذلك لديه رغبة مستمرة في السعي للأفضل والمعيشة الأكثر استقرار، والرغبة الدائمة في العيش بدولة تحظى بمستوى اقتصادي أحسن، فبالتالي يلجأ العديد من الشباب إلى تلك الرحلة الملعونة.

لا يعني ضيق العيش وعدم توافر الفرص المناسبة تعريض حياتكم للخطر يا معشر الشباب، وذلك لأنّ الهجرة غير الشرعية طريقة غير نظامية وغير آمنة بالمرة، كما أنّ الشباب يواجهون فيها كل مجهول، وهذا يُعرّض حياتهم للخطر وأحيانًا الموت، وعدم ضمان إيجاد تلك الفرصة التي سعيتَ نحوها كثيرًا فتبوء هجرتك بالفشل وتُواجه مصيرًا لا يمكن التنبؤ به، ينبغي السعي نحو فرص أخرى سواء داخل البلد أم خارجه، وإتباع الطرق النظامية للسفر، فلعلّ الله يعطيك مبتغاك دون تعريض نفسك للخطر.

 

علمت أن رزقى لا يأخذه غيرى فاطمأن قلبى، وعلمت أن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به وحدي، وعلمت أن الله مطلع عليّ فاستحييت أن يراني عاصيًا، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي.

(الحسن البصري)