كتب: محمد صالح
هنالك العديد من الناس يسأل عن المسؤولية المجتمعية، وهنالك من يمارسها لكنه لا يعرف حدود المسؤولية المجتمعية، وهنالك من يحتاج معرفتها بصورة واضحة ليعي أنها حق مجتمعي مفروض بالعين، وليس فرض كفاية.
المسؤولية المجتمعية ضرب من المسؤولية يمارسه المجتمع، ولكن ليس بالطريقة الصحيحة، فكثير من الناس لا يعرف ماهية المسؤولية المجتمعية؟ وما هو الداعي لها أصلًا؟ المسؤولية المجتمعية نحو من القيم التي تمارس بشكل عملي وكحق مجتمعي، بفهم يرقي لأسلوب التشارك المجتمعي الملزم، حيث لا تترك هكذا كخيار.
على مستوى الأفراد، بالمسؤولية المجتمعية هي قيام الفرد بالدور الاجتماعي ووظيفته في المجتمع، والتي تبدأ من مسؤوليته أمام نفسه ورعاية أسرته وصولًا لإخراج أفرادًا صالحين، وتنحو نحو قيادته لأسرته وفق المعايير والقيم الاجتماعية السامية، وعلى الفرد أن يراعي في ذلك هوية وثقافة المجتمع، ويراعي الواجبات المنوط القيام بها، حتى تتمثل المسؤلية في تحقيق ذاته الاجتماعي، ورعاية القيم الاجتماعية بكل أبعادها، وبالتالي يكون جزء من منظومة تلعب دور في التوازن المجتعي وتنسجم وتتلاقح اجتماعيًا، والفرد يمكن أن يصل في موضوع المسؤولية المجتمعية إلى داعم كبير، كرجال الأعمال، أو إلى داعم للاقتصاد كالقطاع الخاص.
المسؤولية المجتمعية الخاصة بالمؤسسات والمكونات المجتمعية المختلفة هي مسؤولية منظمة ومرتبة، بحيث تعمل على التبدي من خلال التنظيم، وتظهر بطريقة تبعث على التقدير لحقوق فئة اجتماعية بعينها، فإذا كان التنظيم أو المنظمة قامت أو تعبر عن مجموعة من مجتمع ما، فهنا المسؤولية المجتمعية تحتم على المنظمة مسؤولية مجتمعية محددة، حيث تنعكس من خلال حاجة المجتمع لقيادة وتمثيل، دعم صحي، نصيب المجتمع في التنمية، تمكين مجتمعي، وغير ذلك.
المسؤولية المجتمعية هي حق اجتماعي للمستثمرين، وذلك بفهم أنه يكسب من هذا المجتمع مالًا، فواجب عليه رد جزء منه كخدمات عامة، مثل المراكز الصحية، المدارس، أو حسب حوجة المجتمع.
بالمسؤولية المجتمعية مفهوم راقي من المفاهيم الإنسانية التي تؤدي إلى حدوث توازن واستقرار في المجتمع.






المزيد
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم
عيد العمال: هل أصبح لدينا عمال لنحتفل بهم؟