رثاء لأَمِيرِ الغِنَاءِ العَرَبِيّ – هَانِي شَاكِر
3 مايو 2026
بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
طُوِيَتْ نَوْتَةُ العُمْرِ مَوْدَعَةً
وَسَكَتَ الكَمَانُ وَغَابَتِ الأَلْحَانُ
الزَّمَنُ الجَمِيلُ اليَوْمَ قَدْ وَدَّعَنَا
وَبَكَى عَلَى هَانِي شَاكِرَ الأَوْطَانُ
صَوْتُ مِصْرَ أَنْتَ نَبْضُهَا وَحَنِينُهَا
مَنْ ذَا يُطَرِّبُنَا إِذَا غَابَ الحَنَانُ؟
أَحْبَبْتَ الوَطَنْ مُغَنِّيًا فَرَدَّدَتْ
“مِصْرَ الَّتِي فِي خَاطِرِي” الأَزْمَانُ
وصَحْتَ “تَسْلَمْ يَا جَيْشَ بِلَادِي”
فَاهْتَزَّ مِنْهَا القَلْبُ وَالوِجْدَانُ
“يَا حَبِيبْتِي يَا مِصْر” سَالَ الهَوَى
فِي القَلْبِ يَا وَطَنًا بِهِ الوِلْهَانُ
فَقَصَائِدُ الهَوَى بِصَوْتِكَ أُنْشِدَتْ
“كِدَه بَرْدُو يَا قَمَر” بَكَى الوِجْدَانُ
عَلَى الضِّحْكَايَة بَاتَتِ الأَوْجَاعُ
وَ”نَسْيَانَكْ صَعْبَ أَكِيد” لَهُ بُرْهَانُ
فَيَا أَمِيرَ غِنَاءِ الوَطَنِ العَرَبِي
لَنْ تَنْسَى الدُّنَا أَلْحَانَكَ الَّتِي
هَدَتْ لِلرُّوحِ وَالأَبْدَانُ
رَحَلَ الأَمِيرُ وَصَوْتُهُ مَا زَالَ فِي
سَمْعِ الزَّمَانِ مَآذِنٌ وَأَذَانُ
فَالفَنُّ بَعْدَكَ يَا رُمُوزَ الوَطَنِ
سَيَكُونُ فَنًّا مفتقدًحَيْرَانُ
إِلَى رَوْضَةِ الفِرْدَوْسِ سِرْ
يَبْقَى تُرَاثُكَ يَا ابْنَ مِصْرَ أَمَانُ
وَاسْمُكَ بَاقٍ بَيْنَ الأَجْيَالِ
كَنَبْضِ النِيلٍ عَالِيَ المَكَانُ
لَنْ نَقُولَ وَدَاعًا يَا أَمِيرَ وَطَنِنَا
سَتَظَلُّ فِي زَمَنِ الجَمِيلِ عُنْوَانُ
إنا لله وإنا إليه راجعون






المزيد
حين يصبح الصبر هروبًا بقلم الكاتب هانى الميهى
طمأنينة الحضور بقلم عمرو سمير شعيب
التجربة بقلم عبدالرحمن غريب