كتبت: هاجر خالد
يومًا ما سنلتقي، وسيتوقف حينها الزمان لِيشهد على هذه اللحظة التي انتظرتها منذ سنوات، منذ فراقنا الأخير، أَتذكر حينها كَيف كان الجَو عاصفًا للغاية، أشتدّ المطر؛ لِنقف تحت ظِل شَمسِيتك، ونقف بعيدًا عن المطر قليلًا إلى أن يهدأ.
كان هذا موعد فراقنا حينما احتسَينا بَعده القَهوة كَـمشروب ساخن يُدفيء أجسادنا التي نالت برودَتُها إثرَ المطر، لَم أعتقد أن يكن يومَها هو نهايتنا، وإن كانت أتكون بهذا السوء! أن لا يكون هُناك حتى فرصة للوداع!.
رحلت دُون سَابق إنذار حتى، كنت كلما تذكرت هذه الأيام تُمزج عيناي بدموعٍ مالحة، وأضحك لِسخرية الأمر في الوقتِ ذاته.
هَا نحنُ اليوم جَمعنا القدر، لا أعلم لِمَ!، هَل أَسُبّك على تركي كُلَّ هذا الوقت؟، أَمْ أرتمي بِأحضانك وأحكي لَك مأساتي حينها؟، أَو أَصفُ لَك كيف كان إحساسي؟، كيف كانت الليالي تمُر؟، وأنا لا أعلم ماذا حدث لكي يصير كل هذا!.
كنتُ دائمًا أُردّد (رُبّمَا يومًا مَا) سنلتقي مَهما بَاعدت بيننا المسافات، والبلاد، والبحار، والمحيطات.
يُمكن أن يكون اللّقاء في مكاننا المُعتاد لِشرب القهوة، أَو تحت ظِل المطر، أَو في يوم من أيام سِبتمبر الذي يعصِفُه البردُ القارص.
وينتهي كُل هذا التفكير أننا كلانا فضّلنا وقتها الصمت، وتركنا عُيوننا تتحدث عن كُل ما يَدور داخل قلُوبنا.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي