“ربما لم تأتِ أبدًا “
الكاتبة :سجى يوسف
ماذا بعد؟
تمنّيت لو كان بإمكاني أن أزحف من هذا الليل الثقيل نحوك،
أن أترك كل ما ينهشني خلفي، وأجيء إليك بكُلّي،
بقلقي، بارتباكي، بضعفي الذي لا يعرف طريقًا إلا وجهك.
كنتُ أحتاجك فقط لتقول: “أنا هون”،
أن تُطفئ بصوتك ضوضاء رأسي، وتُربّت على هذا القلب المُتعَب،
أن تهمس لي أن الخوف لن يبتلعني طالما يدك في يدي،
وأن ما انكسر فينا يمكن أن يُرمّم،
أو على الأقل، يمكننا أن نبنيه من جديد، بطريقة لا تشبه أحدًا.
تمنّيتك في كل لحظة شعرت فيها أنني وحيدة وسط ضجيج العالم،
حين كان كل شيء من حولي ينهار ببطء،
وحين كان الصمت بيني وبين نفسي يزداد قسوة.
كنت أتخيلك تجلس قربي،
لا تقول شيئًا، فقط تمنحني حضورك،
وكأنك تقول بصمتك: “لن أدعكِ تسقطين”.
تمنّيت لو استطعنا أن نضحك على كل ما حدث،
أن نُطفئ نار الأيام بذكريات صغيرة،
أن نكون معًا ضد العالم،
لا أن نكون نحن معركتنا الأصعب.
لكن الحقيقة؟
الحياة لا تمنحنا دائمًا ما نستحق،
ووجودك كان أحد تلك الأشياء التي جاءت متأخرة…
أو ربما، لم تأتِ أبدًا.
واليوم…
أكتب لك وأنا أعرف أنك قد لا تقرأ،
أو أنك ستقرأ وتبتسم بلا اكتراث،
أكتب لأن الكتابة هي الشيء الوحيد الذي بقي لي منك،
وأني مهما حاولت إقناع نفسي أنني تجاوزتك،
يبقى في قلبي مقعد فارغ لا يملؤه سواك.
S. Y.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري