كتبت: شيماء أسامة خليل
أجلس أمام البحر، تدوي صوت الأشياء من حولي هنا وهناك؛ لأري تلك الأمواج تعلو وتهبط لا تهدأ أبدًا مثل عقلي تمامًا، إنهارتُ حين سرحتُ بِأفكاري لا أتذكر كل شيء دفعةٌ واحدة، أخذت نفسًا عميقًا وأخرجتهُ فأنا كنت أمثل القوه والثبات طيله الفترة السابقه؛ ولكن هزمتني تلك الأمواج بتذكيري بكل ما مررت به طيله فترات حياتي؛ حتي هذه اللحظة، تركت لعيني العنان وتسللت دموعي علي وجنتي كالاشلال؛ لتختلط بماء البحر من كثرتها، لم أستطع نسيان ما مضي ولا تجاوزه، كأنني محاصرة في معركة الذكريات؛ تذكرت من أوجعوني، حتي هلكت ومن قدمت لهم من الحب، والعطف، والحنان أطنانًا؛ ومع ذلك خذلوني ولم يفعلوا شيءٌ من أجلي، ومن مدت لهم يد العون في أوقات ضعفهم؛ ليقفوا من جديد، وحين أوقعت في ضيق وكنت أحتاج إليهم تركوني وحيد أقف في منتصف الطريق تائه مشتت لا أعلم إلى أين أذهب،؟ وأصدقائي التي قدمت لهم كل شيء في سبيل سعادتهم، وكنت لهم الكتف الثابت حين يميلوا، أنكروا كل هذا وذهبوا بعيدًا عني، أوجعوا قلبي بلا شفقة ذهبوا؛ وكأنني لم أكن يومّا صديقتهم، وذلك الشخص الذي عشقه قلبي حد الجنون وصببت حُبي وإهتمامي في وعائه صبًا، ضحيت من أجلة كثيرًا ومع ذلك لم يري حُبي الكبير له، لم يمس حُبي قلبه من الأساس، ولم يفعل شيء واحدٌ من أجلي، تمزق قلبي إلى أشلاء صغيرة، أثر حُبي لمن لا يحبني؛ جميعهم أعطيتهم كل شيء بلا حدود وبلا مقابل، كنت لهم الشخص الذي أتمناه لنفسي، ومع ذلك تركوني وحيد يأكل الألم قلبي، بعدما أستنفذوا كل مشاعري وأصبحتُ فارغة تمامًا بلا أي مشاعر ولا طاقه، أخاف من الإقتراب؛ لأي شخص ظنًا مني أنهُ سيفعل ما فعلوه بي، أستنفذوني حتي لا أقوي على مساعدة نفسي ولا تجاوز ما فعلوه بِي، هُلكت كُليًا من كثرة الخذلان، وقلبي يعتصر من ألألم، أوجعوا قلبًا أحبهم بصدق؛ وكلما تحركت الأمواج من حولي تذكرتُ ذكرياتي واحدة تلو الأخرى؛ لتدور بِداخلي معركة الذكريات.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر