مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

دوامة أعسان الماضي وندوبها

Img 20231213 Wa0177

كتبت: زينب إبراهيم

إستلني تعب آخر من الذكريات المتضاربة والمخاوف بداخلي، فحينما أجلس وانظر إلى نقطة في الفراغ لا أعلم متى ينتهي كل ذلك؟

لما التيه يشب بروحي؛ لكنني لا زلت في دوامتي تلك، حتى يكف كل ذلك على الفتك بي.

لا زلت تلك الفتاة التي تخشى كونها تحارب بداخلها جيوش من الآلام بلا توقف أو هوادة؛ بينما تشتاق ذاتي إلى الهدوء الذي يعم العالم من حولي.

لكن يأتي إلي وينحدر عن مساري كأنني لا زلت أسيرة تلك الحرب القائمة بداخلي إنني لست جزء منها؛ بل أنا جلها وأحاول حلها بأي طريقة كانت.

لكن أخفق في كل مرة أحاول إنهائها والنهوض من مكاني الذي أعتدت عليه منذ أن ولجت أعسان الماضي إلى مكنوني ولم تتركني وشأني.

حتى إنني ظللت أصرخ بها لترحل، لكن هذا كان في صمت؛ لأنني لم أعد قادرة على التفوه بإنش كلمة، فكم من آسى ترك لنا قبل رحيله أعسان لا تنتهي.

لكننا على يقين أن حروبنا تلك ستنتهي قريبًا يا ليت هذا يكون دنو للغاية، فقد أنهكت من صمتي السرمدي ودوامتي التي لا تتوقف عن سحبي بداخلها.

يخيل لهم أني معهم؛ لكنني أغرق في أفكاري المتضاربة وروحي مهلكة جدًا، فكفى يا نفسي، لستِ على سعة كافية من التحمل.

لننهي هذا الآن وننهض ذاهبين قدمًا نحو حياة أخرى أجمل وأغنى مما نتصور.

تاركين خلفنا الماضي وندوبه التي تكون حرب على ذاتي في كل مرة أكون بمفردي فيها.