كتبت: زينب إبراهيم
هناك مَن سلس القلبُ؛ ولكنَّ ليس حَالِيّ، فمن يسكنُ الفؤاد كيف لهُ أن يغيبُ ولو لحظةٌ ؟ مُحال هو سَرْمَد في بقائهِ ذكراه لا تضن مطلقًا، فإن الحِجَا يحفظ السَبْك كأنه معهُ بل أغدقٌ؛ لأنه مَن جعل رأسي مُنتصبًا في النوائبِ، فحينُ الشجن هو لا يكُن غائر ويرسمُ البسمة على ثغريِ كأنني حظيتُ به مِن الرحمن هديةٌ وما أجملها رِفْد! أروع مقرًا لنا حِينما نذهب للشاطئ سويًا؛ لأن البحرُ يشهد على ذِكرياتنا معًا وكل كلمةٍ، فأنت يا عزيزي، رجلاً وليس يتفوه المرءُ بقول ” سيد أو رجل ” ككلمةٍ عادية، بل الأفعال ما تَنْبِلَج يكفي أنه دمثَ الفؤاد ولا يلجُ للقلب إلاّ مَن يستحق؛ إنما أنت لستَ حمق، فهو بَان بكل أمرٍ وإن تَوْقي له دائمًا؛ لأنه الأمان في وقتِ الهلع الذي ينتابني دومًا وأنا بمفردي تهطلُ الذكرى، فتكونُ الطمأنينة منهُ ليّ كأنه يقولُ: لا تهالي شيئًا ما دمتُ معكِ وإن لم أكون، فطيفُ معكِ ولا يبرحكِ أبدًا عزيزتي أحبكِ وإن لم أتلفظُ بها لكِ؛ إنما الجَوًى في الفؤادِ ولا يكُن لغيركِ، فهذا غيرُ ممكن.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني