مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

داخل جُدران قلبي

كتبت: سهيلة مصطفى إسماعيل

 

أما بعد فقد خذلني الجميع حتى أقربهم لي أبدًا، منهم من مددتُ له يد العون ومنهم من أذقته الحُب أكوابًا، غرست ثم زرعت وما جنيتُ سوى خذلاني، أصبح قلبي مُهشمٌ من كثرة ما مر عليه، وأعود أنا مرة أخرى استجمع فتات واشلاء فؤادي الذي ما أعطى إلا كل الخير، بل كان يضخ حُبًا يتلذذ به جميع المارين ثم يطرحوه أرضًا فما عاد ينفعهم بعد الآن؛ جميع الخيبات أطفأت تلك الشُعلة التي كانت تدفعُني للإستمرار ولم يتبقى لي سوى الرماد والحزن على ما قد حل بي ولم يكن في الحسبان، في كنف الليل أصبحت اجول بين تساؤلاتي الحاضرة في عقلي، تمر الساعات ولم تمر من داخل رأسي أي ضوضاء، فقط أنا وجميع إنكساراتي وأسبابها المُبهمة، كيف لشخص ما أن يصطنع كل هذا الود ثم يقرر فجأه أن يرفع قناعه، لماذا أقابل في حياتي ذو الأقنعة فقط؟ 

أين أجد شخصًا نقيًا، حقيقًا يكن لي الصديق والطريق يكون لي مُرشدي وأنيسي في أكثر المواقف غِلظة، لا أدري كيف أصبحت الدنيا بهذه الصعوبة، ولماذا كل شيء أصبح صعبًا للغاية هكذا، أين اللطف، أين الحب، أين السلام، أين جبر الخاطر؟ إنني في ذهول تام، يتصارع البشر على إخراج أسوأ ما فيهم ثم يتسابقون بالتفاخر به، أرى أننا ذاهبون؛ لأكثر العصور المُظلمة على الإطلاق فيارب، سَلِم إنها النهاية؛ ولربما تكون البداية لكل جميل، إيمانًا مني بنفسي ومدى قوتها، أشعر أنني بإمكاني بلوغ السماء، أرى الطريق منفتح أمامي والإنجازات تتهافت علي، لم أعد أرى تلك التحديات أصبحت كمثل ندبات صغيرة لا أقوى على تحديدها، ما أصغر الناس في عيني الآن.

الذين تمتعو بأذيتي لم أعد حتى أذكر أسمائهم؛ فهم لا يمثلون لي شئ الآن، فقط أستمتع بنجاحاتي وقوتي التي أستمدتها من كسراتهم، وضعتهم و جميع مكائدهم تحت قدمي وأنا أستمتع بصراخهم؛ حتى إرتفعتُ وإرتفعت، وأخذو هم بالتلاشي من حياتي للأبد.

إبدأ بذاتك وارتفع بها لا تكترث؛ لسخافات البشر أو كراهيتهم، فهناك انواع لا تستطيع منح نفسها الحب والتقدير؛ لذا فإنها ترغم الآخرين على كرههم، أمضي قدمًا يا عزيزي، ليس لدينا وقت للحاقدين.