كتبت: د/ هالة أبو النجا
* سلسة عن المشكلات الزوجية
الصدق والصراحة والوضوح مبادئ تربينا عليها ،فكنا صغار نعاقب على الكذب و نعلم أن من يكذب يدخل النار ،فكبرنا وتعرضنا للخلاف والإنتقاد لصراحتنا ، فلم نعد نفهم شئ ، هل الصدق أصبح يدخل النار .
– الزوج :
(٤٥عام) طبيب، لديه ٣ أطفال ،من أصول ريفية،يشكى ويقول إختار زوجتى من بلد بالجوار من أسرة محترمة وذات سمعة طيبة فهى على قدر من الجمال. الإحترام والكرم ،ولكن ما إن إجتمعت مع أهلى تندلع وتبدأ الشكاوى سواء منها أو من أهلى وأنا أحب أهلى كثيرا وبار بهم ،ولا أتحمل زعلهم ،ومهما أتحدث معها لا فائدة فإلتزمت الصمت وأخذت جانب وقللت إحتكاكها من أهلى ولكن لا أستطيع المنع تعبت من كثرة الشكاوى والموضوع أصبح ضاغط جدا .
– الزوجة :
(٣٨عام) إنسانة عفوية وصريحة وطيبة القلب مثل الأطفال فليس لديها خبرات كثيرة فى الحياة لأنها لم تكمل تعليمها وكانت من أسرة بسيطة ومنغلقة ،فهى مازالت على سجيتها. تشكى بأن أهل زوجها يرمونها بالكلام الملتوى ويتعمدون أذيتها ،وكانت فى البداية لا ترد عليهم إحتراما لزوجها ،ولكن وجدت زوجها دائم الغضب منها فهم دائموا الشكوى له حتى وإن كانوا هم المخطئون، مما يؤدى إلى خصام بينها وبين زوجها بعد كل زيارة ،فأصبحت تكرة زيارتهم والتعامل معهم.
الإجابة:
إختلاف الطبع شئ طبيعى فلا أحد متطابق فكل منهم تربية وأفكار مختلفة ولكن الزوجة تفتقر للخبرة والإرشاد فهى تتحدث بكلمات عفوية وطفولية جدا، ولكن معناها كارثى للشخص المقابل وهى لا تفهم أن كلامها قد يفهم بصورة مختلفة وأنهم لا يتجنون عليها .
– الحل :
١- توضيح معنى الكلمات التى تفوهت بها الزوجة وكيفية تفكير الآخرين بها ،كى تفهم أنهم لم يتجنوا عليها.
٢- الزوجة تعطى نفسها فرصة ٥ ثوانى تفكر فى الكلمة المناسبة قبل نطقها ،
٣- توضيح الزوج للزوجة أخطائها بهدوء ويتفهم أنه سيكون معلمها وعليه الصبر عليها حتى تفهم ما الصح والخطأ وتفهم طريقة تفكيرهم وطباعهم.
٤- الزوج مخطئ فى حق الزوجة لأنه كان يعلم أنها لا تقصد ما تقول وكان هو يعاقبها وأحيانا يأخذ عليها أحكام دون ذكر الخطأ الذى أخطئته مما جعلها فى حيرة وتعب ولا تدرى ما الخطأ الذى إرتكبته ، الله لا يعاقب العبد الذى أخطأ عن جهل ، فمن نحن ألا نتحلى ببعض الحكمة،فطبيعي تكون أخطاؤها متكررة لأنها عن جهل.
٥- تعليم الزوجة فن التجاهل وعدم أخذ كل الكلمات أو اللمزات على نفسها.
٦- تعزيز التصرف الإيجابى للزوجة بالكلمة الطيبة أو هدية من الزوج حتى تستقر.
٧- التحدث مع الأهل وتوضيح طبيعة زوجته حتى يتقبلوا براحابة صدر وعدم أخذ الكلمات بصورة سيئة،وعتابها بشكل هادئ فى نفس الوقت وليس بعدها حتى تتنبه لخطأها.
٨- ملازمة الزوج للزوجة وهى جالسة مع أهله ويكون بجانبها عندما تخطئ يعطيها إشارة بسيطة بدون إحراج ويصلح الموقف بذكاء ،ويقلل الإحتكاك فى البداية إلى أن تتفهم الوضع.
* ما أجمل الحوار وتبادل الأفكار ،فهى ليست سيئة وما أجمل شفافيتها وبرائها فى زمن زاد فيه الخبث و التلون، إبحثوا دائما عن مميزات من حولكم بدلا سيئاته ستجدون الرؤية والحياة أصبحت أجمل وأفضل.
* تحياتي لكم جميعا وللتواصل على هذا اللينك
* https://www.facebook.com/share/16YUq7pCFi/






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي