كتبت: مريم عبدالعظيم سيد
سبب معاناتنا أننا نعطي الثقة المطلقة للذين ظننا أنهم أحباب، ولا ندرك أن اليد الذي تطبطب علينا اليوم هي الذي تصفعنا غدًا ياصديقي، لا تنبهر بالكلام المعسول البشر عبارة عن صناديق مغلقة كل منهما بداخله شيء أنتَ لا تراه، هناك السيء، وهناك الجيد، والأيام كفيلة أن تثبت لك معادنهم الكلام الجميل كثير؛ لكن نحن نحتاج إلى الصدق، والأمان في رفقه من نحب كيف يمكن للشخص الذي ميزته عن الجميع؛ لكي تتكيء على كتفه ليخفف من الآلآمك يطعنك في ظهر دون أن يشعر بندم؟ لا تميل على أحد هناك أكتاف هشه لاتؤتمن، حين ينخدش القلب من عزيزًا، أو صديقًا، أو حبيبًا لا يثق في أحد تارة أخرى؛ لأن بداخله ثقبًا يصعب معالجته، هناك نوع من الضربات تكن قاتلة؛ لكنها لا تكسر إلا الضعيف، وتكسر من جعل الأشخاص الذين تعمدوا كسره محطة يقف عندها، القوي الذي يتخطى كل شيء، ويدرك جيدًا إن الحياة سوف تستمر بهم أو بدونهم، تخطى، وتجاوز لا تحول حياتك إلى جحيمًا.
يراودني سؤال دائمًا كيف يمكن لأحد أن يزيف الحب، والأهتمام، والأفعال الذي تجعلك تصدق كل شيء يفعله؟ إنهم بارعون في إرتداء الأقنعة تبًا لهم.
سلامًا على من كان رفيقًا بقلبه لا يتعلق بالناس كثيرًا، لا يسند على كتف أحد، عزيزًا ينسحب بهدوء كلما شعر أنه ثقيلاً، لن يلمح إلا خطواته، أحلامه، ولا يستنفذ طاقته إلا في تحقيق أحلامه.
لا تؤرق بالك، لا أحد ثابت الجميع تبدلهم الظروف لا تسمح لأحد أن يفسد توازنك، تصالح مع الواقع ليس هناك داعي للإنهيار، لا تمنح لأحد الفرصة لإستغلالك، لا تتضع مفتاحك في يد أحد مع أول عثرة سيبوح بكل شيء، مهما كان قرب الشخص منك لأبد من وضع الحدود حافظًا عليك من الخيبات، والصدمات الذي يتعرض لها المرء تكرارًا يصل إلى مرحلة لم يظن أنه سوف يصل إليها يومًا، وهو الإستغناء مكتفيًا بذاته فقط، ليس بروقه متسع للصفعة أخرى، يتخطى كل شيء بدون أدنى إهتمام؛ لينقذ المتبقي منه، يبحث عن حياة هادئة خالية من الصراعات مهما كانت قسوة التجارب، لا تكن نسخه منهم.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي