كتبت: زينب إبراهيم
يحق لك يا عزيزي، أن تكن سعيد هذا الشعور الذي يجتاح الآخرين لما لا يزورك؟ أيحق للناس أن يزورون بعضهم البعض والمشاعر لا؟
إن السعادة من المشاعر التي يتوجب عليك أن تحظى بها ولا تأسر ذاتك في قفص الشجن السرمدي؛ لأنه ينتج عنه آثار جمة وندوب داخليه قبل أن تبدى على وجهك علامات الأسى، فإن كانت بسمة منك ستمحي كل ذلك لما لا تفعلها؟ هي ليست بتلك الصعوبة حينما يلقى أحدًا مزحة في جمع من البشر ألا يضحكون وإن كان يتحلى بالفكاهه والدم الخفيف، فهو يستطيع أن يضحك من أمامه بنكاته وإفيهات تخرجك مما فيه أثر الحياة ونوائبها التي لا تنتهي مع المرء؛ إنما عليك يا عزيزي، أن تكون فطن الحكمة تأخذ الأمور ببساطة ويسر ولا تصعب الأشياء عندما تعطيها قيمة أقل من حجمها سيسهل عليك أن تتجاوزها؛ لأنه إن رأيتها عسيرة ويصعب تخطيها سترى الدائرة أحكمت عليك والحلقة أصبحت ضيقة للغاية، فإن نظرت للحياة ببسمة ستتسع الحلقة وتنفرج العقبات معك عليك فقط أن تجرب تلك الطريقة ألا تستصعب الأمور مهما واجهت وكن لين القلب مع ذاتك قبل الآخرين لا الحزن يدوم ولا الفرحة أيضًا؛ بينما خير الأمور الوسط قاعدة من قواعد الحياة أهديها إليك في باقة من كلمات وحروف ثمينة في وجدانك قبل ناظريك، بل الحياة بها جم من القواعد والتي لا حصر لها لكل اختبار نواجهه نرى الحكمة منه؛ فإن كان موقفًا حسن نتمنى إذ كان كل مواقفنا مثله، ولكنه إن كان غير ذلك نتمنى إننا لا نمر بذلك الموقف مجددًا والإنسان خطاء وخير الخطائين التوابين؛ لذلك لا تعنف نفسك بقسوة ولا تكن لها جلادًا، بل عليك التعلم من الخطأ التي تقع به وألا يمر مرور الكرام نحن دائمين التعلم في الحياة؛ فلا يقتصر الأمر على التعلم الدراسي فحسب، فهو ليس كافيًا سيطرأ عليك أفكار حينما تمر بكل مرحلة في حياتك تعلم منها وما فعلته في هذا الموقف إن كانت تفيدك تلك الأفكار افعل بها؛ أما إن كانت أفكار سلبية تدفعك إلى نتيجة لا يحمد عقباها تجنبها بكل ما أوتيت من قوة يا عزيزي، الحياة تعاش مرة واحدة لا تنسى حظك منها وأفعل ما يسرك أن تراه في آخرتك؛ لأنك في النهاية أنت إنسان ويحق أن تراعي ذاتك، فأنت ستسأل عن نفسك تلك، وعن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته؟ وعن عمرك فيما أفنيته؟ وعن الصلاة التي هي عماد الدين؛ لذلك حافظ عليها جيدًا ولا تضيعها، فإن صلحت صلح سائر عملك هو مقرون بها وإلى هنا ينتهي حديثنا لهذا اليوم آملة أن تكون قد استفدت منه عزيزي القارئ ولو قليل؛ حتى لقائنا الآخر في قاعدة آخرى من قواعد الحياة الجمة، ففي ختامنا أدعوك للصلاة على خير الأنام سيدنا محمد صلّى اللّٰه عليه وسلم الذي تحلو الحياة بذكره وتطيب كذلك وذكر الرحمن يحي القلوب المنهكة وصيتي لك ألا تترك درب ربك ما حييت.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي