بقلم ابن الصعيد الهواري
حين يصمت القلب ويُكمل الإنسان طريقه
حين يثقل القلب بما لا يُقال، ويضيق الصدر حتى يغدو كأنه لا يحتمل أنفاسه، تبدأ الروح في الانسحاب بهدوءٍ مؤلم، وكأنها تترك الجسد واقفًا وحده في مواجهة ما لا يُفهم. تتزاحم المشاعر في الداخل بلا ترتيب، وتتعثر الأفكار بين ما كان يُرجى وما لم يحدث، فيصير الإنسان غريبًا حتى عن نفسه، يراقب انطفاءه بصمتٍ لا يملك له تفسيرًا.
يمرّ الوقت ولا يخفّ شيء، بل تزيد الأيام من ثقل ما في الداخل، كأنها تُعيد ترتيب الألم بدل أن تُخفّفه. أشياء كانت تُشبه الفرح يومًا ما، تصبح مجرد ذكريات بعيدة لا تُحرّك شيئًا، وكأن القلب فقد قدرته على التفاعل، والخاطر صار حطامًا يحاول أن يتماسك دون أن ينجح. وفي هذا السكون المرهق، تتعلم الروح أن الصمت أحيانًا ليس اختيارًا، بل نجاة مؤجلة.
ثم يأتي ذلك الشعور الذي لا يُشرح، حين يدرك الإنسان أن بعض الانكسارات لا تُرمم، وأن بعض التعب لا يزول مهما طال الانتظار. فقط يُترك جانبًا ليُحتمل، لا ليُشفى. ومع ذلك، يبقى في العمق خيط رفيع من الصبر، لا يُرى لكنه يُبقي الإنسان واقفًا، رغم كل ما انكسر داخله.
“الحكمة”
أما القلب فهو متعب وأما الخاطر فهو مكسور اما الروح متحبش شئ تاني
الله غالب .






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد