مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بقلــم الگاتبــــة: شـــاهينـــاز مــحمـــد زهرة الليل لقد نَجى مِن الغَرق، لكنَّ البحر ظلَّ دائمًا في عينيهِبقلــم الگاتبــــة شـــاهينـــاز مــحمـــد زهرة الليل

بقلــم الگاتبــــة شـــاهينـــاز مــحمـــد زهرة الليل

لقد نَجى مِن الغَرق، لكنَّ البحر ظلَّ دائمًا في عينيهِ

لقد نجوتُ من الصعاب، كما نجوتُ من البحرِ حينَ أرادَ ابتلاعي…
لكنَّ تلك الليالي، وتلك الأوجاع، لم تمضِ مرَّ العابرين،بل استقرّت في أعماقي كندبةٍ لا يُطفئها الزمن،كأنّها حُفِرت في الرُّوح لتكونَ مهدَ مخاوفي،وحُفِرت في الذاكرة لتعيدَ إليَّ صدى تلك الليالي كلّما أغمضتُ عيني.
و ما زالتْ تطاردني كطيفٍ لا يعرفُ الرحيل،تظهرُ في مرآةِ عيني كأنّها مشهدٌ أبديّ،
يعيدُ نفسهُ ببطءٍ مُرهق،دون أن يرحمَ قلبي من تكرار الوجع.

فبعضُ النجاةِ لا تُعيدُ إلينا الحياة كما كانت،بل تجعلنا نعيشُ بأرواحٍ متعبة،نحملُ داخلنا بقايا العواصفِ التي عبرتنا،ونُخفي خلفَ هدوئنا بحارًا كاملةً من الانكسار.

أصبحتُ أبتسمُ وكأنّي بخير،
بينما في داخلي مدينةٌ مهجورة،تتجوّلُ فيها الذكرياتُ كأشباحٍ قديمة،توقظُ الخوفَ كلّما حاولتُ النومَ بسلام.

وكم هو مُوجع
أن ينجو الإنسانُ بجسده…بينما تبقى روحُهُ غارقةً عند آخرِ لحظةِ خوف.