حين يصبح الكتمان لغة القلب
بقلم خيرة عبدالكريم
في داخلي عالمٌ كامل لا يراه أحد… كلماتٌ تزدحم عند حافة البوح، لكنها تعود خائبة كل مرة، كأن الصمت صار قدرها الأبدي. أبتسم أمام الجميع، وأخفي خلف ابتسامتي حكاياتٍ لو رُويت لأرهقت السمع والقلب معًا.
الكتمان ليس ضعفًا كما يظنه البعض، بل هو معركة صامتة نخوضها كل يوم. هو أن تحمل في صدرك ثقلًا لا يراه أحد، وأن تمضي وكأنك بخير، بينما في داخلك ضجيجٌ لا يهدأ. هو أن تختار الصمت، لا لأنك لا تملك الكلمات، بل لأنك أدركت أن بعض القلوب لا تفهم، وبعض الأرواح لا تشعر.
أحيانًا، يصبح الكتمان ملجأً نهرب إليه من قسوة العالم، وأحيانًا أخرى يتحول إلى سجنٍ نضيق به، فنبحث عن نافذةٍ صغيرة من البوح، فلا نجد. فنعود لأنفسنا، نواسيها بصمتٍ طويل، ونربّت على جراحٍ لم يلمسها أحد.
وفي النهاية، يبقى الكتمان قصةً غير مكتملة… نعيشها وحدنا، ونكتبها بيننا وبين قلوبنا، دون أن تُقرأ، لكنها تظل الأصدق بين كل ما قيل.
حين يصبح الكتمان لغة القلب بقلم خيرة عبدالكريم






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى