اليُتمُ ليسَ مناسبة
بقلم /هبة الله حمدى عبدالله
يقولون: يومٌ لليتيم وكأنّ اليُتمَ يُؤجَّل، أو يُؤنسنُ في موعدٍ محدد!
وكأنّ الفقدَ يعرفُ التقويم، فيحزنُ في هذا اليوم، ويهدأُ فيما سواه.
أيُعقل أن نُخصصَ لهُ يومًا، ونتركهُ باقي العامِ يواجهُ وحدتهُ بصمت؟
أيُعقل أن نُطبطبَ عليهِ أربعًا وعشرين ساعة، ثم ننسى أنّ قلبهُ مكسورٌ طوال العمر؟
لم يجعل اللهُ لليتيمِ يومًا… بل جعل لهُ مكانةً في كلِّ يوم،
أوصى بهِ في الخفاءِ قبل العلن، وفي الدوامِ لا في المواسم،
فاليُتمُ ليسَ مناسبة، بل جرحٌ دائم، لا تداويهِ احتفالاتٌ عابرة.
إنّ تحويلَ معاناتهِ إلى “فعالية”… نوعٌ من التجميل القاسي،
كأننا نُزيّن الألم، بدل أن نُخففه، ونُرضي ضمائرنا بيومٍ، ونهمل واجبنا في سائر الأيام.
اليتيمُ لا يحتاجُ يومًا يُذكِّر الناسَ به، بل يحتاجُ قلوبًا لا تنساه، وأيادٍ تمتدُّ لهُ دون إعلان، وحبٍّ لا يرتبطُ بتاريخ.
فلا تجعلوا إنسانًا يُقاسُ بيوم، ولا تختصروا وجعًا في مناسبة فبعضُ الألمِ أكبرُ من أن يُحتفلَ به.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى