حين يذوب الزمن بين يديّ ولا يبقى مني سوى انتظارٍ يحترق ببطء تحت أمواج لا ترحم
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
في تلك اللحظة التي لا تُقاس بالدقائق ولا تُحسب بالعقارب، كانت تقف كأنها آخر ما تبقى من حكايةٍ غرقَت قبل أن تُروى. الماء يحيط بها من كل الجهات، باردٌ كحقيقةٍ لم تُقال، عميقٌ كصمتٍ طال أكثر مما ينبغي… ومع ذلك، لم يكن الغرق في الماء، بل في الزمن.
تحمل الساعة بين يديها كأنها قلبٌ خانها، كأنها وعدٌ تأخر حتى احترق. النار التي تلتهمها ليست سوى تلك اللحظات التي لم تعشها، تلك الفرص التي مرت دون أن تلتفت، تلك الكلمات التي بقيت عالقةً في الحلق حتى صارت رمادًا.
أما الساعات خلفها… فهي ليست للوقت، بل للذكريات. كل عقربٍ يشير إلى لحظةٍ لم تكتمل، إلى طريقٍ لم يُسلك، إلى حلمٍ توقف عند منتصفه كأن شيئًا ما قرر أن ينهيه دون سبب.
وشعرها الذي تذروه الرياح، ليس مجرد حركة، بل محاولة هروب… هروب من كل شيء يذكّرها بأنها تأخرت، بأنها كانت هناك يومًا، وكان بإمكانها أن تختار، لكنها لم تفعل.
هي لا تغرق… لكنها لا تنجو أيضًا.
عالقة بين ماضٍ يحترق، وحاضرٍ يغرق، ومستقبلٍ لا يجرؤ على الظهور.
وفي يدها، لا تمسك ساعة…
بل تمسك بقايا نفسها، وهي تتحول إلى وقتٍ لا يعو






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري