حين تلجأ الروح إلى السكينة
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
ملاذُ الروح ليس مكانًا نبحث عنه في الخرائط،
بل حالة هدوء نصل إليها حين يتعب القلب من الضجيج.
هو المساحة الصغيرة التي نختبئ فيها من قسوة العالم،
حين لا يعود فينا طاقة للشرح، ولا رغبة في التظاهر بالقوة.
ملاذُ الروح هو الصمت الذي لا يُخيف،
والوحدة التي لا تؤلم،
هو أن تجلس مع نفسك دون محاكمة،
أن تسمح لروحك أن تضع أحمالها أرضًا، ولو قليلًا.
قد يكون ملاذها سجدةً طويلة،
أو دعاءً خرج من القلب بلا ترتيب،
قد يكون دمعةً صادقة،
أو نفسًا عميقًا بعد اختناقٍ طويل.
في ملاذ الروح لا نُجبر على الابتسام،
ولا نُسأل: “لماذا أنت هكذا؟”
هناك يُسمح لنا أن نكون متعبين،
أن نكون هشّين، بلا خوف من الانكسار.
هو المكان الذي تعود فيه الروح لتتذكّر نفسها،
لتستعيد توازنها بعد فوضى الأيام،
لتهمس بهدوء:
ما زلتُ هنا… وما زال في القلب متّسع للأمل.
ومهما ابتعدنا،
ومهما ضاقت الطرق،
يبقى لروحنا ملاذٌ خفيّ،
نعود إليه كلما احتجنا النجاة.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى