حين تعانقُ نفسها كي لا ينهار العالم المشتعل في صدرها خلف نوافذٍ لا يراها أحد
بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
كانت تضمُّ جسدها كما لو أنها تحاول أن تمنع قلبها من السقوط،
كأن ذراعيها ليستا للاحتواء، بل حبال نجاةٍ أخيرة لروحٍ تتفكك بصمت.
في داخلها، خلف تلك النوافذ المفتوحة على الفراغ،
كانت النار تأكل كل شيء… الذكريات، الكلمات التي لم تُقال،
والأحلام التي أُجلت كثيرًا حتى احترقت دون أن تُولد.
لم يكن أحد يرى ذلك الحريق،
لم يكن أحد يسمع صوت الانهيار وهو يتكرر كل ليلة،
كانت تبدو هادئة، ثابتة،
لكنها في الحقيقة كانت تقف فوق رمادها كل يوم
وتدّعي أنها ما زالت على قيد الحياة.
تلك النوافذ لم تُفتح طلبًا للهواء،
بل كانت استسلامًا…
حين تعجز الروح عن كتمان الألم،
فتتركه يخرج كدخانٍ ثقيل،
أو يشتعل أكثر، حتى لا يبقى منها شيء يُنقذ.
هي لا تخاف من النار،
بل تخاف من اللحظة التي تنطفئ فيها،
لأنها تعلم…
أن ما سيبقى بعدها ليس نجاة،
بل فراغٌ أبرد من كل ما احترق.






المزيد
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب
اخترق الخوف ودعهُ يتأملك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد