مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حين تتحول المفاتيح إلى أيادٍ… وتُصبح الحرية رهينة لمن يزعمون امتلاكها بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر

حين تتحول المفاتيح إلى أيادٍ… وتُصبح الحرية رهينة لمن يزعمون امتلاكها

بقلم/ هاجر أحمد عبد المقتدر

لم يكن القفص يومًا هو السجن الحقيقي،
بل تلك الأيادي التي تتزاحم حوله،
كلٌ منها يحمل مفتاحًا…
لكن لا أحد يمده بنية الفتح.
في المنتصف، يقف القلب في هيئة طائر،
أبيض كنيةٍ لم تُلوث بعد،
يرفرف بجناحين يعرفان الطريق،
لكن الطريق محجوبٌ بنوايا الآخرين.
أصابع كثيرة،
وجوه لا تُرى،
وأصوات صامتة تقول:
“نحن نملك خلاصك”
لكنهم لا يمنحونه…
بل يتلذذون بفكرة أنهم يستطيعون.
الفتاة لا تحتضن القفص،
بل تحاول أن تُقنع نفسها أنه ليس قفصًا،
أن المفاتيح الكثيرة حولها
هي طمأنينة… لا تهديد.
لكن الحقيقة أكثر قسوة—
أن الحرية حين تُوضع في أيدي الجميع،
تضيع.
وأن القلب حين ينتظر الإذن ليحيا،
يذبل… حتى لو كان الباب مفتوحًا.
ربما لم يكن الطائر بحاجةٍ لكل تلك المفاتيح،
ربما كان يحتاج فقط…
شجاعة أن يكسر القفص،
لا أن ينتظر من يفتح له.