بقلم: سها طارق “استيرا”
تتزاحم الكلمات في رأسي، تملأ قلبي بالقلق والخوف من الضياع. أحيانًا أشعر بأنني عالق في متاهة بلا مخرج، تتلاعب بي الظروف كأنني دمية في يد القدر، ولا أعلم أين أنا من كل هذا. كل فكرة تأخذني إلى طريق مختلف، تجعلني أضيع أكثر في بحر من الشكوك والانفعالات، وكأنني أطفو في فضاء شاسع بلا حدود. لكن في لحظات الهدوء، أستجمع قواي وأسعى بجد للبحث عن طريقي واكتشاف أعماق ذاتي.
أعمل على فك طلاسم تلك الأفكار المتشابكة، محاولًا تحديد ما يجول في ذهني ومعرفة الاتجاهات التي يجب أن أسلكها. تتزاحم الأسئلة في داخلي: هل سأجد ضوءًا يرشدني نحو الأمام؟ هل سأتمكن من النجاة من هذا التيه واستعادة توازني؟ أم أنني سأظل حبيس دهليز غامض، تلتف حولي الظلال؟
يمر الوقت كالسحاب، ولا أدري كم استغرق مني، لكنني أشعر أنني أضيع أكثر مع كل يوم تمر فيه الحياة، حيث تفرض علي رحلة ضياع قد تكون مبهمة، بلا ملامح ولا لون. كل ما أدركه هو أنني فقدت بوصلة هويتي، لطول البحث عن نفسي التي تبدو وكأنها تتلاشى في الأفق. ربما كان علينا أن ندرك هذه الحقيقة مبكرًا، لكننا همشنا كل شيء، ولم نأخذ الأمور على محمل الجد.
ورغم كل ذلك، أحتفظ بالأمل في أنني سأستطيع تجاوز هذه المرحلة. أؤمن بأن الفرص لا تزال موجودة، وأنني سأستعيد شعلة الإلهام التي ستقودني نحو اكتشاف نفسي من جديد.






المزيد
حين أصبحت حياة الآخرين مرآتنا بقلم الكاتب هاني الميهي
صفعات الخذلان بقلم بلال حسان الحمداني
ثمة اختلاف بين أن تكون واعياً، أو ناضجاً بما يكفي بقلم ايه طلعت