ثمة اختلاف بين أن تكون واعياً، أو ناضجاً بما يكفي
الوعي…
أن تعرف حقيقة الشيء المؤلم
وأن تستمر بالعيش معه
أن ترى الظلام في المجالس… وتظل جالساً تنتظر النور
أن تتعرض للفشل… وتُنكر أنه يؤلمك
رغم علمك بأنك أنت السبب في فشلك
أما النضج…
أن تسير في طريقٍ مخالفٍ له تماماً
حتى لو رأيته بعد ذلك لا تستطيع التعرف عليه
أن تنهض وتمشي في النور
أن تضمد جراحك بيديك
وأن تكبس بيدك على الجرح حتى لا يعود يؤلمك مرة أخرى
وبين النضج والوعي شعر
وفي جلسات العلاج النفسي يقولون:
“لا تهرب من الذكرى المؤلمة… واجهها
انظر إليها، استرجعها، تحدث عنها
كررها حتى تفقد قوتها… وحتى يبهت لونها
فما تهرب منه يطاردك، وما تواجهه يتحر”
“وعندما ترى صوراً أو مقاطع من ذكريات مؤلمة لا تهرب منها
قم بمواجهتها… انظر إليها… كرر المشهد
حتى يصبح باهتاً بلا أثر”
ذلك… هو النضج الحقيقي …
بقلم آية طلعت






المزيد
حين أصبحت حياة الآخرين مرآتنا بقلم الكاتب هاني الميهي
صفعات الخذلان بقلم بلال حسان الحمداني
زمرّد الدم بقلم مريم الرفاعي 🇾🇪