حيثُ السلام بقلم زهراء حافظ رحيمه
وأنا ذاهبةٌ إلى العمل، وعيناي تجولان في الطريق، رأيتُ
تفصيلاً صغيرًا يشبهني؛
امرأةً تعبر الشارع وهي تضمُّ حقيبتها
كأنّها تحتضن حلمًا مؤجَّلًا،
وشجرةً انحنت قليلًا بفعل الريح،
كأنّها تتعب مثلنا… ولا تشتكي.
رأيتُ وجوهًا تمضي مسرعة،
وأفكارًا معلّقةً خلف الزجاج،
ورأيتُني
أسيرُ بين كلِّ هذا، أؤدّي دوري اليومي،
وأخفي في صدري حياةً كاملة
لا يراها أحد.
حياةٌ تُشبهُ الورد،
كلُّ من رآني تزهرُ أيّامه،
وكلُّ من اقتربَ تعلّمَ
أنَّ العطرَ لا يحتاجُ إذنًا ليبقى.
أمنحُ دون حساب،
وأبتسمُ رغم الشوك،
أعرفُ أنَّ بعض الألم شرطُ الجَمال،
وأنّ الوردَ لا يعتذرُ لأنّه أزهر.
إن مررتُ يومًا عابرًا في حياةِ أحدهم،
تركتُ فيه ضوءًا خفيًّا
يعودُ إليه كلّما أرهقه التعب،
هكذا أكون أبعثُ الطمأنينةَ والسَّكينةَ لمن حولي،
كأنّ قلبي وِسادةُ دعاء،
وكأنّ حضوري صلاةٌ صامتة
تُربّتُ على الأرواح دون أن تسألها عمّا تؤلمها.
أمرّ خفيفةً،
لكنّ الأثرَ يبقى…
سلامٌ يستقر’
ونبضٌ يهدأ،
وكأنّ العالم، للحظةٍ،
يتذكر كيف يكون اقل قسوة.






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله