المحررة: رحمة دولاتي
مجلة إيفرست الأدبية كنهر يروي بقطراته أشجار، فهي تكتشف المواهب مغذيةً إياها بكل ما يلزمها من دعم ورعاية.
لكل إنسان نصيب من اسمه، ما هو أسمك وهل كان لكِ نصيب من اسمك أم لا؟
اسمي وداد، وكان لاسمي صدى جميل في حياتي، فقد وجدت نفسي محاطة بالمحبة والمودة التي يحملها لي الناس، وكأن الاسم رسم لي طريقاً من القرب والتواصل.
عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، من حكمتك في الحياة، كم سنة تمنحين نفسك؟
الحكمة تأتي من التجارب، لذا أرى أنني أكتسب حكمة جديدة مع كل تحدٍ أواجهه.
هل يمكنك إبلاغي عن عمرك الحقيقي؟
27 عاماً.
الموهبة تولد فينا، ولكننا من يطورها، ما هي موهبتك وكيف طورتها؟
موهبتي هي الكتابة والقراءة. طوّرتها بالممارسة المستمرة، بالقراءة العميقة التي توسّع آفاقي، وبالكتابة التي تصقل أسلوبي وتُعمّق قدرتي على التعبير.
دائمًا لكل بداية في حكاية ورواية، لا بد أن تحكي الموهبة، هل يمكنك إبلاغي ما هي حكايتك لكي تصلي إلى حلمك أو موهبتك؟
لأنني درست السيناريو والحوار، أكرّس وقتي لكتابة قصص تحمل معاني حقيقية، تؤثر في الناس وتبقى في ذاكرتهم. أحلم بأن يرى أحد أعمالي النور على الشاشة، ليصل برسالته إلى الجميع، ويترك أثراً يتردد في النفوس.
لو أن موهبه الإنسان أحيانًا تختلف عن دراسته، فهل يمكنك إبلاغي ما هي دراستك وهل هي متشابهة مع موهبتك أم لا؟
لم أكمل دراستي الجامعية، لكنني وجدت في الكتابة عالمي الحقيقي، فكرّست وقتي لصقل موهبتي والتعمق في عوالمها. فدفعني ذلك إلى دراسة السيناريو والحوار في معهد خاص، حيث تعلمت كيف تتحول الفكرة إلى مشهد ينبض بالحياة، وكيف يصبح للكلمات وقعٌ أقوى حين تُحكى وتُجسد.
لكل إنسان حكمة يؤمن بها، ما هي الحكمة التي تؤمنين بها في الحياة؟
أؤمن بأن الشغف والإصرار يصنعان الطريق، فالإنسان يتعلم ويكبر بتجربته، وكل خطوة تحمل درساً يقوده للأفضل.
لكل إنسان عواقب، هل حصلت لك مشكلة في طريق حلمك من قبل؟
نعم، واجهت تحديات في طريقي، بعضها شكك في قدرتي، وبعضها دفعني لإعادة النظر في خطواتي.
كلما تقدم الإنسان، يعود إلى أول شيء فعله ويجد فيه أخطاء، أول نص لكِ كتبتيه في البداية، لو عدت إليه، كم في المئة ستجدين فيه أخطاء؟
ربما سبعون في المئة.
للكتابة أنواع كثيرة، ما هو أكثر نوع تحبينه؟
أدب الرعب وأدب السجون.
وفي كل مشوار يظهر مدعو حب الخير ويبانون على الحقيقة، هل قابلت أحدًا في حياتك ادعى أنه يحب الخير لكِ وظهر عكس ذلك؟
نعم للأسف، وكانت من أقرب الأشخاص لدي.
ولكل نجاح أعداء، هل لديكِ أعداء أم أنك لا تزالين في بداية المشوار ولم يقابلكِ أي عدو حتي الآن؟
واجهت شخصاً لا أعرفه، لكنه كان دائماً يرسل لي تعليقات سلبية، وكأن هدفه هدم ثقتي. تطور الأمر أحياناً إلى الإهانة، وكان يكرر وصف الفشل كأنه حقيقة لا تقبل الجدل. لكنني اخترت أن أتجاهله قدر المستطاع.
لكل مشوار تجارب صعبة، هل وُضعت في إختبار صعب بسبب موهبتك؟
نعم، واجهت اختبارات صعبة، من التشكيك إلى النقد القاسي، لكنني تعلمت تجاهل كل ذلك.
أحيانًا تكون العائلة سبب النجاح وأحيانًا لا تؤمن بنا، هل آمنت عائلتك بموهبتك أم كانت تعتقد أنك تضيعين وقتًا؟
عائلتي كانت جزءاً من رحلتي، وبين الدعم والتساؤلات، كنت أجد طريقي. البعض آمن بموهبتي وشجعني، والبعض اعتقد أنني أضيع وقتي.
في ناس تقول إنه لم يعد أحد يقرأ، ما رأيكِ في هذا الكلام؟
القراءة لم تختفي، لكنها تغيّرت. ربما لم يعد الناس يمسكون الكتب بنفس الكثافة، لكنهم لا يزالون يقرؤون، في المقالات، في الروايات الإلكترونية. القراءة تتنوع مع الزمن، لكنها ستبقى دائماً جزءاً من المعرفة والتأمل.
أحيانًا الحزن يسيطر علينا لدرجة أننا نبتعد عن كل شيء نحبه، هل قررت الابتعاد عن الكتابة من قبل؟
نعم، مررت بلحظات شعرت فيها أن الكتابة لم تعد ملاذي.
في ظاهرة غريبة انتشرت لكاتبات يكتبن بشكل جريء في أشياء لا تتناسب مع معايير المجتمع، هل تعتقدين أنها حرية أم إفساد جيل قادم؟
الكتابة مسؤولية، وليست فقط حرية. يجب أن تحمل رؤية ورسالة، لا أن تكون مجرد إثارة للجدل. المهم أن تكون الفكرة فيها وعي، تُحاكي الواقع دون أن تهدم القيم الأساسية.
ما أكثر كتاب قرأتِه أعجبك؟
ابتسم فأنت ميت.
ولكل كاتب مُعلِّم، من هو أكثر كاتب تحبين أن تقرئي له؟
الكاتب حسن الجندي.
ما رأيك في الأسئلة التي وضعتها؟ هل أعجبتك أم كانت صعبة بكل صراحة؟
كانت الاسئلة ممتعة وعميقة، ولا شك أنها ذات معنى.
أخبريني تجربتك مع دار بيت الروايات؟
تجربتي مع دار بيت الروايات رائعة وملهمة. منذ البداية، شعرت بتقديرهم للعمل الأدبي وحرصهم على دعم الكتاب. التعاون مع الأستاذة فاطمة عطية يتجاوز مجرد العقد النشري، فهي شريكة حقيقية في المشروع، تساهم في تطوير الكتاب وإبرازه بالشكل الأفضل. أعجبت برؤيتها والتزامها بجودة الإصدارات، وحرصها على التواصل المستمر مع الكاتب.
ما رأيكِ في مجلة إيفرست الأدبية بكل صراحة؟
أريد أن أشكركم على دعمكم للكتّاب وإتاحة الفرصة لهم للتعريف عن أنفسهم. جهودكم تساعد في تسليط الضوء على المواهب وجعل الأدب أكثر حضوراً وتأثيراً.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا