الكاتبة إسراء حسن عبدالله
إسكريبت¹
المكان ساكن، والليل هادئ، والجو بارد كليالي ديسمبر، وقلبها كقطعة ثلج بيضاء.
كانت جالسةً تُحدِّق في سقف غرفتها، تسمع حبات الثلج تتساقط رويدًا رويدًا، ثم حدَّثت قلبها قائلةً:
هي: ما بالك، أيها القلب؟!
القلب: آلمتني كثرة العثرات، وآلمني ثقل الشعور.
هي: صبرًا، أيها القلب، فإن بعد الصبر جبرًا.
القلب: طال الصبر، وضاق الصدر، وبلغت الهموم الحناجر.
هي: أولم تختر بنفسك أولئك الرفاق؟! لمَ تلومني الآن على خذلانهم؟ أولم تتخذهم أخلاء لك؟ فلمَ ندمت على صحبتهم؟!
القلب: ولكنهم خذلوني، وتركوني وحيدًا أواجه ألم الذكرى، وأواجه عثرات الحياة بآمال زائفة ووعود كاذبة. لقد كانت صداقتهم مجرد سراب؛ كلما اقتربت منه، ابتعد أكثر.
هي: ولكنهم كانوا مجرد عابرين.
القلب: لم يكونوا مجرد عابرين، لقد تركوا فيَّ أثرًا لا يزول، وتركوا في الحلق غصةً لن يمحوها لا الزمان ولا المكان.
هي: ولكن تلك الغصة، أنت من كنت سببها.
القلب: هذا ناتج عن التعلق المفرط بالبشر. ما ذنب القلب إن كان يهوى بلا عقل؟ وما ذنب القلب إن كان يسير في اتجاه غير صحيح؟
لا تدع لقلبك المجال كي يتخذ منحًى آخر، ودع لعقلك حرية الاختيار ضمن ضوابطه.






المزيد
بين الشوق والرجاء بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل السابع العلاقات التي خرجنا منها بوجوه جديدة بقلم الكاتب هانى الميهى
الله غالب بقلم ابن الصعيد الهواري