مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الموهبة الصاعدة منى الديواني في مجلة إيفرست الأدبية.

Img 20241230 Wa0003

 

 

حوار: رحمة دولاتي.

 

في بداية الحوار، ما هو اسمكِ؟

منى الديواني.

 

مع تقدم الأيام، يتزايد حكمة الإنسان وليس بالضرورة عمره. فالحكمة هي ثمرة الخبرات والتجارب التي نكتسبها في رحلة حياتنا. لو سُمح لكِ أن تحددي عمر حكمتكِ، فما هو؟

 

لو أردتُ تحديد سن افتراضي أُقَيِّم فيه خبرتي وتجاربي، فسيكون سن الثلاثين مثلًا، كشخص ناضج يميل للعقلانية أكثر، ولكن الأكيد أن كلما كبرتُ سأكتشف أنني شبه كنتُ لا أفقه شيئًا.

 

وما العوامل التي ساهمت في تشكيل هذه الحكمة؟

 

العوامل التي ساهمت في تشكيل حكمتي! أفضل أن أقول آرائي وأفكاري والتي كوّنها كل المواقف التي رأيتها على مدار سنين عمري وكل نصيحة قُدِّمت لي سواء كانت من الأهل أو من المدرسين حتى الأساتذة الجامعيين. خاصةً أقرب نصيحة قُدِّمت لي واستفدت منها كثيرا في مجال الكتابة كانت من استاذي الجامعي محمد دياب.

 

ما هو عمركِ الأصلي؟ 21 سنة.

 

لكل فرد منا موهبة فريدة تدفعه إلى الأمام، فما هي الموهبة التي تميزكِ عن غيركِ؟

 

أنا شخصية تبدو هوائية قليلًا فجربتُ أشياء كثيرة كالرسم وكانت آخر تجربة لي هي الكتابة وأبدعتُ فيها من وجهة نظري وأرى أن بإمكاني الاستمرار في ممارسة هواية الكتابة ولن أكون هوائية كالعادة فيها.

 

وما هو الدافع الذي يحرككِ إلى تطوير هذه الموهبة وتحقيق أقصى استفادة منها؟

 

حب الكتابة، لدي شغف لنسج الأفكار التي تأتيني ودمجها في مشاهد لإخراج قصة جذابة وتكون التجربة ممتعة جداً خلال الكتابة، فلماذا أكتب؟ أكتب لنفسي وأكون مستمتعة كثيرا بتجربة الكتابة.

 

كيف اكتشفتِ هذه الموهبة؟ هل كانت واضحة منذ البداية أم تطورت مع مرور الوقت؟ وهل تعتقدين أنها موهبة فطرية أم اكتسبتِها من خلال التعلم والتدريب؟

 

في البداية كنت من الأشخاص الذين لا يحبون قراءة الكتب حتى أصرّت عليّ صديقة أن أقرأ رواية معينة وبعد فترة من قراءة الروايات جاءت لي فكرة و إلحاح بأني أريد أن أكتب، وهذا الكلام كان في الصف الأول الثانوي ومضى عليه حاليًا حوالي ست أعوام ، فمن الصف الأول و الثاني الثانوي بدأتُ أقرأ كتب فنون الكتابة وهكذا، وانقطعتُ فترة و عودت في السنه الجامعيه الاولي لأمارس حرفيًا الكتابة وكتبتُ أول رواية ورقية ستنزل المعرض هذه السنة ٢٠٢٥ إن شاء الله، فأعتقد هي موهبة فطرية أو مكتسبة أري أنها مكتسبة لدي بنسبة أكبر من أن تكون فطرية.

 

هل ظلت موهبتكِ كما هي منذ اكتشافها، أم قمتِ بتطويرها وتنويع استخداماتها؟ وما هي الخطوات التي اتخذتِها لتطوير هذه الموهبة وتحويلها إلى مهارة متقنة؟

 

لا، تطورت، تطورت كثيرًا، ففي البداية كانت مجرد فكرة ثم بدأتُ أقرأ كثيرًا لاتعلم كيف أكتب، وبعدما كتبتُ أول رواية والتي نشرت ورقي قمت بالتعديل عليها أكثر من ثلاث مرات تقريبًا وهذه الثلاث مرات إعادة في الصيغة اللغوية لا علاقة لها بالمراجعة، فالمراجعة حوار آخر. بالنسبة لكيف طورتها، فأنا أخذتُ آراء ولكن ليس آراء أي شخص، فقد اتجهت لاهل الخبرة أخذتُ رأي أستاذي الجامعي وهو دكتور لغة عربية فأفادني كثيرا من خلال اللغة، وفي أول مرة عرضتُ عليه الرواية قال لي اللغة ركيكة وظنّ أيضًا أنها لغة عامية و المفترض أنها كانت فصحى ولكن تشبه لغة الترجمة، ولكن حاليًا بها تطور كبير، تطور جميل جدًا أنا سعيدة به.

 

ما هي أبرز الإنجازات التي حققتِها بفضل موهبتكِ؟ وهل تعتبرين أن هذه الإنجازات تعكس تمامًا قدراتكِ وإمكاناتكِ؟

 

بالنسبة للكتابة أنا أعتبر أني ما زلتُ في أول الطريق فلا يوجد إنجازات تُذكر، ولكن لو نظرتُ إلى الأثر الشخصي لها والذي سأعتبره إنجازًا بالنسبة لي هو اللغة، فتطور اللغة هذا شيء أحببته كثيرا، و جمل من أسلوبي في الكتابة في أي شيء وليس فقط كتابة القصص و الروايات. وكذلك الأفكار، فكلما جلس الشخص يفكر إذا فالعقل يعمل ويطور من أفكاره وينتقد فهذه ميزة جيده جدًا بالنسبة لي، وغير ذلك أنني قد اطلع علي موضوعات جديدة لمجرد أنني احتاج إلى معلومة موثوقة لأكتب عنها فهذا أيضًا أثر شخصي جميل يحتسب كإنجازًا.

 

كل طريق نحو النجاح محفوف بالتحديات والعقبات. ما هي الصعوبات التي واجهتكِ في رحلتكِ لتطوير موهبتكِ وتحقيق أهدافكِ؟ وكيف تمكنتِ من التغلب عليها؟

 

التحديات التي واجهتها هي لحظات فقدان الشغف للحد الذي يدفعني إلى حذف الملف و أقف عند نقطة لا أريد أن أكمل، والحل كان أن أُؤجِّل العمل لفترات واعود بعد فترة، إضافة لدعم أصدقائي فتكون فترة و تمر مرور الكرام ليست عائقًا كبيرًا لا يمكن مواجهته.

 

هل شعرتِ باليأس والإحباط في أي مرحلة من مراحل مسيرتكِ؟ وما هي الأسباب التي دفعت بكِ إلى الشعور بذلك؟ وكيف تمكنتِ من تجاوز هذه المشاعر السلبية؟

 

ليس إحباطًا بشكل كبير ولكن من تجربة النشر الإلكتروني في البداية نواجه إحباطًا لأن لا أحدًا يتفاعل مع الأعمال وأعتقد هذا لأن ببساطة نكون أشخاص غير معروفين ، فبعد ما خضتُ التجربة في النشر الإلكتروني اكتشفتُ أن الأمر يحتاج صبرًا طويلًا جدًا مع الدعاية بالتأكيد.

 

هل فكرتِ في التخلي عن موهبتكِ في أي وقت؟ وما هي العوامل التي منعتكِ من اتخاذ هذا القرار؟

 

لا، لم أصل لمرحلة أن أتخلى عن الكتابة بشكل جدي وأعتقد لو وصلتُ لهذه المرحلة فسيكون السبب هو إحساسي بالملل مثلًا و الرغبة في تجربة شيئًا جديدًا.

 

ما هو النوع الأدبي الذي تجدين فيه متعة خاصة في الكتابة؟ وهل هناك أسلوب أدبي معين تفضلينه؟

 

أدب الغموض أحبه لانه يكون مشوقًا لي أثناء الكتابة وللقارئ حين يتلقي الصدمات. أحب الأسلوب الشعري في الكتابة أحسه أكثر إبداعية، أحس أنه هو الأحسن، ولكن كل نوع أدب وله أسلوب معين يجب أن تستخدمه في الكتابة.

 

أخبريني أفضل ثلاث كتب قرأتيها؟

 

هناك الكثير ولكن سأحاول أن أحدد ثلاثة مع أنني أشعر بأني هكذا سأظلم كتبًا أخرى قرأتها.

 

القصر الأسود

في قلبي أنثى عبرية

مباريات الجوع

 

هل هناك شخص معين قد أثّر سلبًا في مسيرتكِ وأحبط طموحاتكِ؟ وما هو الدور الذي لعبه هذا الشخص في حياتكِ؟

 

لا، لايوجد أشخاص، يرجع هذا غالبا لعدم اهتمامي بالآراء السلبية أو أخذ النقد بشكل حساس في العموم، أهتم برأيي الشخصي لأن المعروف أن لكل شخص وجهة نظر ويستحيل أن نتفق جميعنا على شيء واحد.

 

من هو الشخص الذي قدم لكِ أكبر قدر من الدعم والتشجيع؟ وكيف ساهم هذا الدعم في تحقيق نجاحكِ؟

 

أكثر شخص شجعني هناك الكثير ولكن للحق أكثرهم كانت فاطمة الزهراء، كانت أكثر من يشجعني عندما افقد الشغف في الكتابة أو عمومًا في أي نص أكتبه وآخذ رأيها فيه.

 

ما رأيكِ في طريقة صياغة هذه الأسئلة؟ هل تعتقدين أنها تغطي جميع الجوانب المتعلقة بالموهبة والإنجاز؟

 

أعجبتُ بالأسئلة جدًا، أحسستها لطيفة وتعطي للشخص مجالًا واسعًا للتعبير عن نفسه.

 

ما هي المجلة الأدبية التي تتابعينها باستمرار؟ في الحقيقه لا اتابع أي مجلات، ولكن من البحث عن مجله إيفرست اعتقد أنها مفيده.