بقلم: آلاء العقاد
احترقت المدينة بأكملها، حيث الطائرات تجوب السماء، والقصف ينهال من كل جانب، والدمار يلتهم الحجر والشجر بلا رحمة. لم يسلم شيء في هذه المدينة المنكوبة؛ كل زاوية أصبحت هدفًا، وكل لحظة تأتي بشهيد جديد. مجازر تلو الأخرى، حصار خانق، وتجويع لا ينتهي، والأسعار المرتفعة تجعل الحياة أكثر قسوة.
شوارع المدينة الجميلة التي كانت تعج بالحياة أصبحت الآن مدمرة. المباني التي كانت شاهدة على تاريخ المدينة سقطت واحدة تلو الأخرى، ومعها سقطت أحلام سكانها. صار المواطن مستهدفًا أينما كان، وقطعت كل مقومات الحياة عن هذه البقعة الصغيرة.
الأطفال يئنّون من الجوع والبرد القارس، والأمهات والآباء يخرجون منذ الصباح بحثًا عن أي شيء يسدّ رمق أطفالهم. آلاف المواطنين يقفون في طوابير طويلة على أمل الحصول على لقمة عيش بسيطة، لكن طائرات الاحتلال لا ترحم حتى هذه الطوابير.
حين يحلم الأب بالعودة بكيس من الطحين لأطفاله، قد تكون عودته محفوفة بالدم، وقد لا يعود أبدًا. يصبح أحد الشهداء أو الجرحى، بينما تبقى عائلته وحيدة تواجه جوعًا أشد وطأة من الألم.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي