حوار: آلاء محمد صالح
حديثنا اليوم عن نجاح فتاة في مقتبل عُمرها، أدت أداءً عظيمًا في رواية بسرد أعظم.
حدثينا عن نفسك أكثر.
_عنايات السيد الشوادفي، أبلغ من 19 عام، من محافظة الشرقية مركز أبو كبير، أدرس في جامعة الزقازيق كلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية الفرقة التانية.
ما هي موهبتك؟
_الكتابة.
لمَ الكتابة خصوصًا.
_فإنني حقيقةً لا أملك جوابًا لهذا السؤال، لقد بدأ الأمر تدريجيًا منذُ الإعدادية فكنتُ أكتبُ أشياء عابرة حتى تطور الأمر وأصبحتُ أُدرك الأمر وأهربُ من نفسي لأكتب، ولا أرى أن الكتابة شيء مُختار وإنما هي هِبةٌ إلهية نُنميها نحنُ ونعمل عليها بالشكل الذي نراه يليقُ بنا.
هل وجدت في الكتابة شيئًا مميزًا عن أي شيء آخر؟
_كُل شيء بالتأكيد يحتوي على ما يُميزه عن أي شيء آخر، لكن في الكِتابة يُصبِحُ الإنسان حُرًا مُطلقًا لا يحكمه سوى الكلمات التي يسردها ويُشكِّلها بالشكل المطلوب فينقل صورةً حِسية تحمِل طابِعًا من التجسيد الداخلي بفِكر المُتلقي أو القارئ كما هي بِفكر الكاتب ذاته وهذا ما يجعلها حالةً شعورية وفكرية مؤثرة.
هل كتاباتك عمومًا لها علاقة بما تمرين بهِ؟ أم مجرد خيال واقتباس يأتي على بالِك؟
_بالتأكيد يكون الإنسان تحت تأثير الواقع والضغوطات لكن ما أن يُطلق الواحد مِنَّا الخيال لفكره فيكون ممزوجًا بواقعه وهنا تكون النتيجة حقيقية تحمل طابع الخيال، لكن ما أكتبه في المُجمل يكون أحيانا من وحي خيالي أو هو واقعيٌ مما ممرتُ به ومما نراه في الحياة بوجهٍ عام وإن الصورة بالتأكيد تكون مختلفة ببصر الكاتب عن غيره.
متى توصلتي لفكرة عمل كتاب ومن كان داعمكِ لإكمالها للنهاية؟
_بالفترة التي سبقت الثانوية العامة كُنت قد مررتُ بفترة اكتئاب شديدة جدًا وأخذتُ فترة كبيرة في التعافي وخلال تلك الفترة كنتُ قد بدأتها لكن لم تكن الفكرة في الأساس من أجل الكتابة والنشر وما شابه ذلك وإنما فقط للكتابة
وظل الأمر هكذا حتى بلغتُ نصف الكتاب تقريبًا ومسحتها وأعدتها مراتٍ كثيرة حتى انتهيت منها ببداية عامي الأول في الجامعة وبعد الانتهاء لم أنوي نشرها حتى عرض عليَّ الفكرة صديقٌ لي وحينها كان النشر سيكلفني مبلغًا كبيرًا من المال فرفضتُ لكنه أصر عليَّ حتى أنه كان سيتحمل نفقة الطباعة كلها وإنني لأرجح أنني لم أرد أن أُخيب أمله بي.
كان الداعم الأساسي بالبداية هو شادي خالد وهو أيضًا كاتب لكن والدي كان أكبر داعم وكذلك أختي ومُعلِّمي حُسام عبد البديع أيضًا وبعض أصدقائي مِثل: فرحة جمال، نوال البنا، ميرفت عطية، مريم صلاح، بسملة محمد.
هل لنا لنرى بعض من كلماتِ كتابك؟
_الذنب الأول هو دائمًا ما يَجُرُّ وراءه سلسلة لا تنقطع من الذنوب وكأن الشيطان يتلبسك لَبسًا كامِلًا، تتصرف بدون عقل، تبدأ في خط خطوطٍ مِن نار حَولك، تُشعِل الجحيم بدون أن تدري كيف أشعلته تنهار فجأة العقلانية والسيطرة التي توهمت يومًا أنك تملُكُها وترى الانعكاس أمامك لكن لا ترى شيء.
وهذا ليس خطأك وعلى الأرجح أنه أغرب ما في الأمر: أنه ليس خطأك أنك أخطأت أليس الإنسانُ خطَّاء وخيرُ الخطَّائين التوَّابون، أم أنه كان مُجرد هُراء يتبادله الناس كي يُخففوا على أنفسهم عقاب النفس ولَومها.
ـ عنايات السيد
- رواية الفرض السابع.
كان لابُد من نهاية تَغفر الخطيئة الأصلية التي أدت إلى كُل ما حدث معه، لكن على قدر الأذى يبقي الأثر وهُنا تُرسم النهايات الهزلية أو الجِدِّية إن اختلفت زاوية الحديث.
كان الخطأ الوحيد يا عادل أنك لم تُحدِث طفرة البداية سوى بعدما أزِفَت آزِفةُ الباطن، حتىٰ بعدما بلغتها صار بينك وبين مُرادك سَبُع أرضين يعلُوهما سَبعُ فروض أسِنَّة.
ـ عنايات السيد
ـ رواية الفرض السابع

هل لكِ بوصف كيف مثلت لكِ تلك التجربة؟
_لقد كانت كما نقول لحظة الإفراج عن العصفور الحبيس، فلن أنسى أبدا لحظة ما رأيتُ الكتاب بيدي كُنت خائفة بالفعل بل كنت مرتَعبة من ردة فعل الناس عن العمل أو أن يكون غريبًا أو ألّا يكون لائقًا بالشكل الكافي لكي يُصبح عملًا ورقيًا، لكن التجربة هذه بالفعل جعلت مني شخصًا مُختلفًا بفكرٍ مُختلف ونظرة عمل مختلفة سأظل ممنونةً لها طوال حياتي.
ما رأيك في الحوار؟ هل كان خفيفًا عليكِ بالشكل الكافي؟
_لقد كان رائعا، أتمنى لكم كل الحظ الجيد والمزيد من التقدم والنجاح.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي