مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الكاتبة المتألقة الهام عبد الرحمن داخل مجلة إيڤرست.

حوار بقلم: آيه طه 

 

في هذا الحوار الممتع، نستضيف كاتبة شابة استطاعت أن تخط لنفسها طريقًا في عالم الأدب، وأن تلامس قلوب القراء بأسلوبها المميز وأفكارها القريبة من الواقع. دعونا نتعرف أكثر على رحلتها وتجربتها الإبداعية

 

1. هل يمكن أن تخبرينا عن أول مرة قررتِ فيها الكتابة؟ هل كانت صدفة أم حلمًا يرافقك منذ زمن؟

في الحقيقة، كانت مجرد لعبة بيني وبين زملائي في العمل، رغبت في التجربة، وفوجئت بأن القصة نالت إعجابهم بشدة، وكانوا ينتظرون الفصول التالية بشغف. هذا جعلني أدرك أن أسلوبي جيد، ومن هنا بدأت أفكر في خوض تجربة النشر الورقي، وقد شجعتني على ذلك صديقة عمري، حتى وفقني الله وتمكنت من نشر أول أعمالي.

2ـ ما هو أول عمل ورقي لكِ، ومن أول من قرأه وشجعك على الاستمرار؟

أول عمل ورقي لي كان بعنوان (هل للقدر رأي آخر؟)، وقد كانت الداعمة الأولى لي فيه صديقتي وأختي (ياسمين).

 

3. عندما تتذكرين اللحظة التي أمسكتِ فيها أول نسخة من كتابك الورقي، ما الذي تشعرين به الآن؟

أشعر بالفخر الشديد، وأدرك كم أنا مميزة بفضل الله.

 

4. هل واجهتِ صعوبات أثناء خوضك تجربة النشر الورقي؟ وإن وُجدت، كيف تغلبتِ عليها؟

الحمد لله، لم أواجه أية صعوبات. على العكس، شعرت أن الله يسّر لي كل شيء، وكانت أول مشاركة لي بثلاث روايات دفعة واحدة.

 

5. من أين تستمدين أفكارك؟ وهل ترين أن الواقع يؤثر على خيالك أم العكس؟

أستمد أفكاري من المواقف اليومية التي تحدث حولي، وفي أغلب الأحيان يكون الواقع هو المؤثر الأساسي على الخيال.

 

6. هل هناك كاتب أو كاتبة تعتبرينهم قدوة لكِ؟

نعم، هناك عدد من الكُتّاب أعشق أعمالهم وأُقدّر مجهودهم كثيرًا. كتاباتهم أثّرت بي إلى درجة أنني بدأت مشواري الأدبي من خلالهم.

 

7. هل تفضلين الكتابة في وقت محدد؟ وهل لديكِ طقوس خاصة أثناء الكتابة؟

لا، أكتب في أي وقت وأي مكان، حتى أثناء تواجدي في وسائل المواصلات، وأحيانًا وأنا أُحضّر الطعام!

 

8. هل تعتبرين الكتابة وسيلة للهروب؟ أم فضفضة؟ أم رسالة؟

صراحةً أعتبرها جميع ما سبق، فهي وسيلتي للتنفيس عن مشاعري، وفي ذات الوقت أحرص على إيصال رسالة هادفة تفيد القارئ.

 

9. ما هو أقرب عمل إلى قلبك؟ ولماذا؟

رواية (أحببتها في انتقامي)، لها مكانة خاصة في قلبي، وقد أثّرت فيّ كثيرًا.

 

10. هل تحرصين على إيصال رسالة معيّنة من خلال أعمالك؟

بكل تأكيد، كل عمل أكتبه يحمل رسالة وهدفًا واضحين.

 

11. هل تميلين إلى نوع أدبي معين كالدراما أو الرومانسية أو الغموض؟

أحب التنوع في الكتابة، ولا أحب أن أحصر نفسي في نوع معين، لكن أميل أكثر للرومانسية والدراما.

 

12. هل أثّرت عليكِ شخصية من شخصيات رواياتك بعد الانتهاء من كتابتها؟

معظم شخصياتي مستوحاة من طباعي وشخصيتي الحقيقية، لذا فالكثير منها يؤثر فيّ بالفعل.

 

13. كيف تستقبلين تعليقات القراء سواء كانت إيجابية أم سلبية؟

التعليقات الإيجابية تسعدني كثيرًا وتمنحني دافعًا للاستمرار، أما السلبية، فأحيانًا أتجاهلها، وأحيانًا تؤلمني، ولكنها ولله الحمد قليلة للغاية.

 

14. هل مررتِ بموقف لا يُنسى مع أحد القرّاء؟

نعم، هناك قارئة أكنّ لها محبة خاصة، لأنها لا تتوانى عن تشجيعي في كل عمل أقدمه، وتعتبرني بمثابة أخت لها.

 

15. هل ساعدتك وسائل التواصل الاجتماعي في الوصول إلى جمهورك؟ أم تفضلين التواصل التقليدي؟

بلا شك، لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في تعريف القراء بالكُتّاب، فهي أسرع وأقل تكلفة من النشر الورقي، لكن للأسف، قلّت هيبة الكتاب الورقي بسببها.

 

16. هل تعملين على مشروع جديد حاليًا؟ هل يمكنك مشاركتنا لمحة عنه؟

نعم، أعمل حاليًا على عمل جديد يتناول مشكلات تواجهها أغلب النساء في حياتهن، وأتمنى أن ينال إعجاب القراء.

 

17. لو عاد بكِ الزمن إلى الوراء، هل كنتِ ستختارين الكتابة مرة أخرى؟

بكل تأكيد، فقد أصبحت الكتابة شغفي وكياني وحياتي.

 

18. ما هي النصيحة التي تقدمينها لكاتب شاب في بداية طريقه؟

أعلم أن في البداية يتمنى الكاتب النجاح السريع، لكن النجاح لا يأتي بسهولة، بل يحتاج إلى الصبر والترويج الجيد للعمل. لا تيأس من قلة التفاعل، فمع الوقت ستفرض كتاباتك نفسها إذا كانت تحمل هدفًا، وكان أسلوبك جاذبًا. وكن دائمًا شغوفًا، فالموهبة التي تمتلكها يتمناها كثيرون.

 

19. هل تعتقدين أن النشر الورقي ما زال يحتفظ بمكانته أمام النشر الإلكتروني؟

لا أعتقد ذلك، فمعظم القراء حاليًا يفضلون النشر الإلكتروني لتوفّره المجاني والدائم، أما الورقي، فأصبح سعره مبالغًا فيه نوعًا ما.

 

20. كلمة أخيرة توجّهينها للقراء؟

أحب أن أقول إنكم بالنسبة لي إخوتي وأحبتي، وأرجو منكم حين تقرأون لأي كاتب أن تقدّروا تعبه ومجهوده بكلمة طيبة أو تفاعل بسيط كإعجاب أو تعليق، فهذا يشجعه كثيرًا. فالكاتب يبذل وقتًا وجهدًا من حياته وأسرته وصحته من أجل متعتكم، ويستحق منكم التقدير والدعم.

 

هكذا كانت رحلتنا مع كاتبة تحمل الحلم والشغف، وتصر على تقديم رسالة إنسانية وأدبية من خلال كلماتها. ننتظر منها المزيد من الإبداع، ونتمنى لها دوام التألق والنجاح.