حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه.
موهبة شبابية مميزة في عالم الكتابة، تستحق الدعم وتسليط الضوء عليها، معانا ومعاكم حوار شيق ومفيد مع الكاتب، والروائي عمر سعيد وسوف يحدثنا عن الكتابة ومشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب مع مجلة إيفرست.
أولًا في بداية حوارنا أحب أرحب بحضرتك، وأعرف منك من هو عمر سعيد في بضعة أسطر؟
أهلًا وسهلًا بحضرتك أستاذة الشيماء؛ عمر سعيد شخص يبلغ من العمر 21 عام, قام الواقع المرير بفرض أشياء لم يخطر لعقلي يومًا أن يتأملها, ساقني إلي عالمِ غريب مُكدس بالمشاحنات والضغوط, جعلني في حيرة عظمى من أمر نفسي, ولم أدرك حينها من أين أتيت؟ وإلى أين ستكن وجهتي, تلك اللحظة التي أيقنت بها بأن كل ما يدركه عقلك حقيقة وليس بخيال, وأن القدر وحده هو من يملك السر في الماضي والحاضر والقادم, وإن أحلام اليقظة كادت لـِتُفتك على طموحاتي البسيطة التي لم ينتبه لها أحد.
وجدت نفسي تائهًا بين أمرين أحدهما أن استسلم ويحتلني اليأس, بل واكتفي بالرؤية, والاخر أن أواسي نفسي, ومن ثم أصارع ذاك العالم الملعون بكل ما أُتيت من قوة؛ لكي أُثبت بأني استحق أن أتواجد في ذاك العالم.
من دعمك خاصة في بداية مشوارك في الكتابة؟
في البداية لاحظ مُعلم اللغة العربية حينما طلب منّا كتابة نص عن الأم، بعد ذلك عائلتي ثم توقفت لفترة لعدم قناعتي تمامًا بما أسرده, ظننتها مجرد تخاريف تُسرد لا تُستحق السرد وفي إحدى المرات كنت أكتب قصة وقمت ببيعها لأصدقائي ومن هذا التوقيت شجعني الجميع.
منذ عشرة سنوات, تحديدًا عندما كنت في الصف الخامس الابتدائي.
هل لديك أعمال تم نشرها ورقيًا؟
العمل تحت مسمى” الجزيرة المحرمة”, سيتم نزوله في معرض القاهرة الدولي ٢٠٢٣م تحت إشراف دار بوڤار وهي عبارة عن رواية تناقش مشكلة نعاني منها جميعًا في المجتمع وهي التنمر, وشارك معي في العمل الكاتب عمر الشرقاوي.
في رأيك ككاتب، ما الذي يميز الكاتب الناجح عن غيره؟
الكاتب الناجح هو الذي يأخذ بالانتقادات الإيجابية التي تساعده, ولا ينظر بتاتًا للحاقدين.
ما الصعوبات التي واجهتك، وكيف تخطيت هذه الصعوبات ؟
تعرضت لكثير من التنمير بسبب ما أكتبه, الكثير من السخرية.. لم أقم بأخذ تلك التفاهات في الاعتبار, تخطيت كل شيء من الممكن أن يجعلني أفقد طموحي.
من أكتر الشخصيات التي قابلتك في مجال الكتابة، وأثرت فيك ككاتب؟
كثير من الكتّاب لن أذكر أحد, ولكنهم يعرفون أنفسهم تمام المعرفة؛ لن أقل أسمائهم لجهلي بهم, بلى لأني أخف أن أنسى شخصًا منهم.
كل شخص لديه مثل أعلى في الحياة يتخذه قدوة، فمن مثلك الأعلى؟
نجيب محفوظ, شكسبير, دكتور أحمد خالد توفيق, فيكتور هوجو والجميع لهم آثر طيب في وصولي للمرحلة التي أنا عليها الآن.

حكمة تسير عليها في كل حياتك؟
مدام قلم الكاتب مقدس مثل دم الشهيد.
لـِشكسبير، لذلك أحاول أن أجعل من قلمي عالم نقي للغاية.
نصيحة لكل شخص يريد أن يسلك مجال الكتابة؟
على كل شخص تصديق موهبته, مهما واجه من صعوبات, على الكل أن يحاول إيجاد المَلكة التي تسطير عليه وفي تلك اللحظة سيقم بالابداع فيها.
سواء الكتابة, الرسم, التصوير والكثير من المواهب.
هل من الممكن أن نرى نموذج من كتاباتك؟
لم يعد هُناك وقت للحزن يا عزيزتي, فما تبقى من الحياة يكاد يكون كافيًا للعناق فقط.
#عمر_سعيد
هل ينتابك الشعور بالخوف؟
أجاب والدموع تغزو عيناه:- كل شخص منا لديه شيء يصيبه بالخوف أو شيء ما يخاف عليه.
فقام بسؤاله والدهشة تجتاح ملامح وجهه:- إذًا وما الذي يصيبك بالخوف؟
تهدج صوته و هطلت منه الدموع كالشلال من كثرتها:-
أخاف من أفكاري وذاتي حتي وإن حاولت السيطرة عليها تخذلني في كل مرة توقعت أنها ستصل بي لبر الأمان.
لم يكتفي بذاك السؤال فقط, بلي قام بسؤاله سؤالًا أخر كي يزداد في جلد ذاته:- ومتي أصابك الندم؟
صمت صمتًا مميتًا ولم يجيب.
فتابع سؤاله:- هل سؤال عسير؟
صاح تمامًا من كثرة البكاء ثم قال:- بل سؤال مؤلم وتابع إجابته:- حياتي عبارة عن سلسلة متصلة ومتتابعة من الندم, فالندم أول شيء أتذكره عند استيقاظي من نومي وأخر شئ أتذكره قبل أن أخلد للنوم.
#عمر_سعيد
لا مفَرّ مِن الأفكار الجُنونيّة ….إمّا الكِتابة أو الإنتحار.
#عمر_سعيد
وفي نهاية حوارنا نشكر الموهبة الشبابية الكاتب عمر سعيد، وإلى لقاء آخر مع كاتب مبدع وموهبة فذة.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي