مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حينَ تُصبحُ الأرواحُ نوافذ بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي

حينَ تُصبحُ الأرواحُ نوافذ / الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي
أحيانًا…
لا يحتاج الإنسانُ إلى وطنٍ كامل، يكفيه قلبٌ واحدٌ لا يشعر فيه بالغربة.
نحنُ لا نتعبُ من الحياة كما نظن، بل نتعبُ من الطرقاتِ التي لا تُشبهنا ومن الأيادي التي تُصافحنا ببرودٍ كأننا عابرون.
“أقسى أنواع الوحدة… أن تتحدث كثيرًا،
ولا يسمعك أحد.”
كنتُ أعتقد أن النجاةَ تكون بالهرب، حتى اكتشفتُ أن بعض الأرواح تحملُ حروبها أينما ذهبت.
هناك أشخاص يشبهون النوافذ المفتوحة،
كلما اقتربنا منهم دخل الضوء إلى أعمارنا دون استئذان.
وأشخاصٌ آخرون يشبهون الجدران القديمة، نستندُ عليهم طويلًا ثم نكتشفُ أنهم كانوا يتآكلون مثلنا.
“ليس كل انكسارٍ يُصدر صوتًا،
بعض الكسور تحدثُ في أعماق الروح بصمت.”
لهذا صرتُ أُحبُّ الأشياء البسيطة؛ رسالةً تأتي في وقتٍ سيئ،
دعوةً صادقة وصوتًا يقول:
“أنا هنا… لا تقلق.”
كبرنا ونحنُ نظنُّ أن القوةَ تعني ألّا نبكي، لكن الحقيقة أن القوة هي أن تظلَّ نقيًّا رغم كل ما حاول أن يُطفئك.
أنا لا أريد حياةً مثالية، أريد قلبًا لا يُجيد الخذلان ووجهًا حين أراه
أشعر أن العالم ما زال بخير.